إقرار بفشل الانتقالي وعجزه وانهياره.. ردود فعل واسعة على دعوات تشكيل حكومة جنوبية (تقرير)
تقرير عين عدن - خاص
آثارت دعوة وزير الخدمة المدنية والتأمينات عضو هيئة رئاسة المجلس الانتقالي الدكتور عبدالناصر الوالي، إلى تشكيل حكومة جنوبية تتولى إدارة شؤون المحافظات المحررة، ردود فعل ساخر ومستنكرة وتأكيد على أن الدعوة تُمثل إقرار من المجلس الانتقالي بالفشل في إدارة المحافظات المحررة وعلى رأسها العاصمة عدن، مُعتبرين أن الانتقالي حول عدن والجنوب إلى فار تجارب لسياساته.
تفتقر للأسس السياسية السليمة
من جانبه، حَذر القيادي في المجلس الانتقالي علي الزامكي، من خطورة دعوة وزير الخدمة المدنية الدكتور عبدالناصر الوالي بشأن إعلان حكومة جنوبية لتسيير شؤون المحافظات المحررة، معتبرًا أن هذه الخطوة تفتقر إلى الأسس السياسية السليمة وقد تؤدي إلى نتائج عكسية على المجلس الانتقالي نفسه، مشيرا إلى أنها تتناقض مع اتفاق الرياض الأول والثاني، كما تتعارض مع مخرجات اللقاء التشاوري الذي نتج عنه تشكيل مجلس قيادة بديلاً عن شرعية الرئيس هادي.
خطوة تُعجل بانهيار الانتقالي
وأشار علي الزامكي، إلى أن المضي في تنفيذ هذه الدعوة باستخدام أدوات المجلس الانتقالي الحالية “سيكون الفشل بعينه، وسيعطي انطباعًا سلبيًا إقليميًا ودوليًا عن عدم قدرة الجنوبيين على إدارة شؤون محافظاتهم"، مُضيفا: “الأفضل للانتقالي هو الاستمرار ضمن الشرعية لتغطية عيوبه التي تضاعفت في مناطق سيطرته، أما الذهاب إلى خيار حكومة جنوبية مستقلة فسيعجل بانهيار المجلس من الداخل، ويمنح الحكومة الشرعية مبررًا للعودة إلى إدارة الجنوب بحجة فشل الانتقالي".
المجلس عجز عن إدارة عدن
وشدد الزامكي، على أن المجلس الذي عجز عن إدارة عدن من المستحيل أن ينجح في إدارة محافظات الجنوب، خصوصًا أن إعلان مثل هذه الحكومة سيهئ الأرض لصراعات داخلية، خاصة في مثلث عدن، ويُعيد شبح الانقسامات، مُشيرا إلى وجود أدوات داخل المجلس تعمل على إفشاله من الداخل رغم خطابها الإعلامي الداعم له، مؤكدًا أن غياب العمل المؤسسي الحقيقي في مؤسسات المجلس يعطي انطباعًا لدى المجتمع الدولي والإقليمي بأن المجلس مجرد هيكل شكلي.
الدولة الاتحادية الخيار الأفضل للانتقالي
وكشف الزامكي عن ما وصفه بـ”قناعة متزايدة” داخل دوائر القرار في الانتقالي، من بينهم وزراء في الحكومة، بأن الشراكة السياسية ضمن دولة اتحادية مكونة من أقاليم هي الخيار الأفضل لبقاء المجلس ضمن منظومة الحكم، خصوصًا في حال وافق الحوثيون على تسوية سياسية شاملة، مُحذرا من أن أي رفض داخلي في الانتقالي لهذا الخيار سيؤدي لتكرار سيناريو استبدال الممثلين داخل المجلس كما حدث في مؤتمر الحوار الوطني سابقًا.
الجنوب تحول لفأر تجارب
وعلى مواقع التواصل الاجتماعي، سَخر نشطاء من اقتراح الوزير الوالي المُنتمي للمجلس الانتقال الجنوبي، بتشكيل حكومة جنوبية تُدير مُحافظات المرور، حيث قال الناشط السياسي علي مُسعد: "على أساس شعب الجنوب فأر تجارب، مرة نجرب الشرعية ومرة نجرب المناطقية ومرة نجرب بدون أي حكومة، يجب إعادة هيكلة القيادات الجنوبية واحتضان كل الجنوبيين ومحاسبة كل من تجبر وأن لا تكون على أساس مناطقي وإنما على أساس جنوبي".
كُل هذا العبث بسببكم
وقالت الناشطة روان هادي: "أليس أنتم من خرج يتظاهر ويعارض حكومة بن دغر الجنوبية، وأنتم من طالب بتشكيل مجلس انتقالي انقلابي على الرئيس هادي الذي مكن الجنوبيين من الحكم وأعاد لهم الاعتبار بعد موجة التهميش والإقصاء الذي طالتهم بعد حرب الانفصال وكل الوزراء والقادة من جنوبي الشرعية، وأنتم من تعنت وعرقل الحياة في عدن، وأدخلتم من كان بالأمس عدوكم، ألم يكن كل هذا العبث بسببكم وها أنتم الآن تعلنون فشلكم وتتباكون على ضياع وطن ورئيس شرعي يحمل مشروع وطني ودولة اتحادية تحفظ حقوقكم وحكومة كانت ستغير ملامح الحياة وتنهي الحرب وتدعم الاقتصاد والاستثمار وتعيد تشغيل المصافي والمونئ وتصدر النفط وتصرف الرواتب".