أخبار وتقارير

دولة تُحارب شرفائها.. تضامن واسع مع وضاح الهيثمي عقب إقالته من منصبه كنائب لمدير مطار عدن الدولي (تقرير)


       

تقرير عين عدن – خاص

 

آثار قرار وزير النقل مُستشار رئيس المجلس الانتقالي الجنوبي الدكتور عبد السلام صالح حميد، الخاص بإقالة وضاح سالم الهيثمي من منصبه كنائب لمدير مطار عدن الدولي للشؤون المالية والإدارية ردود فعل واسعة وتساؤلات حول أسباب الإقالة، خاصة أنه من المسؤولين الشباب المشهود لهم بالكفاءة والانضباط والتميز في أداء عمله منذ تعيينه في يونيو 2021 أي قبل 4 أعوام كاملة، وسط تضامن واسع معه ومُطالبات بمعرفة أسباب إقالته واتهامات للوزير بالمناطقية.

 

قرار آثار الكثير من التساؤلات

وفي هذا الإطار قال الصحفي صالح أبو عوذل، إنه قرأ العديد من التدوينات التي تنتقد قرار وزير النقل عبدالسلام صالح حميد، القاضي بإقالة الشاب وضاح الهيثمي، مشيرا إلى أنه قرار أثار موجة من التساؤلات، خاصة أن كثيرين يشيدون بأدائه وانضباطه، مُضيفا: "لسنا ضد التدوير الوظيفي كنهج إداري، بل نراه ضرورة لضخ دماء جديدة وتفعيل الرقابة، لكن ما يثير القلق هو غياب التوضيح للرأي العام، ما يفتح الباب أمام التأويل والتشكيك في النوايا".

 

مُطالبات بمعرفة سبب الإقالة

وأضاف الصحفي صالح أبو عوذل: "أن الشفافية ليست ترفًا إداريًا، بل واجب تفرضه مقتضيات المرحلة التي تتطلب الوضوح مع الناس، خصوصًا حين يتعلق الأمر بكوادر شابة أثبتت حضورها وكفاءتها"، مُتابعا: "نأمل من وزارة النقل توضيح أسباب هذا القرار – في إشارة لإقالة وضاح الهيثمي -، إنصافًا للرأي العام أولًا، ولضمان أن لا تكون الكفاءة ضحية حسابات أخرى".

واجه الفسدة والفاسدين في مطار عدن

من جانبه، قال الصحفي ناصر الكازمي عبر حسابه على منصة "فيس بوك": "ما أسباب تغيير وضاح سالم الهيثمي نائب مدير عام مطار عدن الدولي للشؤون الإدارية والمالية من منصب تنفيذي إلى مُستشار، للعلم وضاح شاب ناجح وطموح وواجة الفسدة والفاسدين في مطار عدن"، مُتسائلا: "هل الأسباب هي الملفات التى تم تحويلها إلى نيابة الأموال العامة أم مُحاربة المُقربين؟".

دولة تحارب شرفائها

وعلق الناشط أحمد عبدالله الرقب بالقول: "دولة تحارب شرفائها، قرار تعيين مستشار وفي باطنه إبعاد عن المشهد وصنع القرار، اليوم تم إقالة ابن أبين، الشاب الطموح وضاح الهيثمي من منصبه كنائب مدير عام مطار عدن للشؤون الإدارية والمالية، وتحويله إلى "مستشار" في الهيئة العامة للطيران المدني والأرصاد، هذه ليست مجرد إقالة، بل صفعة لكل شاب نزيه قرر أن يواجه الفساد وأهله".

وضاح لم يكن موظفا عاديا

وأضاف الناشط عبدالله الرقب في تعليقه: "وضاح لم يكن موظفًا عاديًا، بل كان شابًا ناجحًا، اجتهد وكشف ملفات فساد كبيرة داخل مطار عدن، مما دفع قوى الفساد لمحاربته بشتى الوسائل بل تم توقيفه سابقًا ظلمًا، لكن الحقيقة لا تُخفى طويلًا، فأنصفته لجنة تحقيق رسمية، وعاد إلى عمله، دون حتى اعتذار!، واليوم، بدلًا من مكافأته على نزاهته، يُزاح من موقعه التنفيذي إلى موقع هامشي، وكأن رسالة الدولة لكل الشرفاء (لا مكان لكم بيننا)".

 

إقالة وضاح رسالة مؤلمة للشباب الناجح

وأشار الناشط الرقب: "نؤكد هنا أن معالي وزير النقل عبدالسلام حميد نكن له كل الاحترام والتقدير، وندرك حجم الضغوط المحيطة، ولكن يبدو أن هناك من ينقل له صورة خاطئة ومضللة عمّا يجري فعليًا في مطار عدن، فكان القرار انعكاسًا لتلك التقارير المغلوطة، إقالة وضاح ليست قرارًا إداريًا فقط، بل رسالة مؤلمة لكل شباب الجنوب الذين يحلمون بالتغيير والنزاهة، فمن يحمي الكفاءات؟ ومن يوقف هذا العبث؟، وهل أصبحت مواجهة الفساد تهمة تستحق الإبعاد؟!".

مناطقية الزبيدي وحميد

وعلق سليم دمبع النخعي الموظف السابق في السفارة اليمنية في القاهرة بالقول: "مناطقية عيدروس الزبيدي رئيس المجلس الانتقالي الجنوبي وابن عمه عبدالسلام حميد وزير النقل والقيادي في المجلس الانتقالي الجنوبي أيضا أقالوا 52 موظف ومُدير عام في وزارة النقل من أبناء مُحافظ أبين ومُحافظة عدن، وأتوا ببدلهم من قريتهم زبيد ومن اتباعهم"، فيما أعاد نشطاء تداول مقال للكاتب بدوي الجبل المنصوري تحت عنوان: "إلى الأخ وزير النقل لقد أصبحت الترند في الأعمال العدائية ضد أبناء ابين".

ماذا يريد وزير النقل من أبين؟

وأشار المنصوري في مقاله: "أخي عبدالسلام حميد بعيدا عن الخلافات السياسية والانتماءات الحزبية والمصالح الضيقة، أتمنى ان التقيك لأسألك سؤال واحد فقط محيرني منذ فترة طويلة (ماذا تريد من أبين وماذا ستستفيد من عدائك لأبناء أبين ورجالها، نعم نحن نعلم أنك من الضالع ونعلم أن هناك أحقاد بين المنطقتين ولكن الذي لا تعلمه أن في المحافظتين رجال معروف عنهم بالشجاعة والشهامة والمروءة وعزة النفس ولكن ماتفعله أنت اليوم لم يفعله أحد قبلك ولا ظني يفعله أحد بعدك فماذا تريد من عدائك لأبناء أبين وتعطيل مصالحهم".

عُقلاء أبين والضالع

 

وتابع الكاتب المنصوري في مقاله: "أخي الوزير حميد هل تعلم عدد الذين أقصيتهم عن مناصبهم وتآمرت ضدهم وعطلت مصالحهم من أبناء أبين؟، وكم هي الشركات والمؤسسات التابعة لهم التي أوقفتها وعطلت أعمالها؟، إذا كنت نسيت فإني سأخبرك، ولكن قبل ذلك دعني أعرج بك قليلاً نحو ماضينا القريب وأخبرك أن دولة الجنوب مرت بحقب تاريخية وكانت هناك حالات تستوجب الحرب بين الضالع وأبين، ولكن كان هناك العقلاء من أبناء الضالع وأبين الذين كانوا يمنعون وصول الأمور بيننا إلى درجة الإضرار بالآخر أمثال علي عنتر وعلي ناصر محمد وصالح مصلح ومحمد علي احمد وعشال وعلي شائع، هؤلاء هم رجال الدولة وغيرهم الكثير، وهؤلإ هم رجال الجنوب وهؤلاء هم رجال جمهورية اليمن الديمقراطية الشعبية التي كانت تعمل لها دول الخليج ألف حساب،ولكن اليوم وبسببك أنت وأمثالك من المراهقين اصبحت الجنوب تتنازعها دويلات وجهات إقليمية".