الأعسم: بيان أمن عدن عن حادثة اعتقال الكازمي "سرابٌ" لا يروي عطش الحقيقة
وصف الكاتب الصحفي ياسر محمد الأعسم بيان إدارة أمن عدن بشأن حادثة اعتقال إمام مسجد عمر بن الخطاب، محمد الكازمي، بأنه "سراب يحسبه الظمآن ماء"، معتبراً أنه بيان يفتقر للوضوح والمصداقية.
وقال الأعسم إن البيان بدا وكأنه حديث بأكثر من وجه، يحاول احتواء الغضب الشعبي دون تقديم إجابات مقنعة، مضيفاً: "نعتقد أن شيئاً ما يحرك الخيوط، قد لا نراه، لكننا نشعر به".
وأشار إلى أن محاولة تبرير الاعتقال بذرائع غير واضحة يعكس وجود تضارب داخل الأجهزة الأمنية، ما يزيد من حالة الارتباك وفقدان الثقة لدى الشارع، مطالباً بالكشف عن الجهة الفعلية التي تقف خلف مثل هذه الممارسات، وإنهاء حالة الغموض التي تحيط بالمشهد الأمني في عدن.
بيان توضيحي صادر عن إدارة أمن العاصمة عدن بشأن واقعة مسجد دار سعد
تُتابع إدارة أمن العاصمة عدن باهتمام بالغ ما أُثير في وسائل الإعلام ومنصات التواصل الاجتماعي بشأن الحادثة التي وقعت في أحد مساجد مديرية دار سعد، والتي تضمنت قيام أفراد من الشرطة باقتحام المسجد واعتقال إمامه أثناء تواجده فيه.
وإذ تؤكد إدارة الأمن أن المساجد بيوت الله، لها حرمتها ومكانتها الدينية العظيمة في قلوبنا جميعًا، فإنها تشدد في الوقت ذاته على أن هذه البيوت المباركة يجب أن تظل منابر للوعظ والإرشاد الديني المعتدل، بعيدًا عن أي تحريض أو استخدام يسيء إلى النسيج المجتمعي أو يشجع على مخالفة النظام والقانون، وهو ما يجب أن يكون تحت إشراف مباشر من وزارة الأوقاف والجهات المعنية بتنظيم شؤون المساجد.
وفي هذا السياق، وامتثالًا للتوجيهات الصادرة من نائب رئيس مجلس القيادة الرئاسي، أبو زرعة المحرمي،ورئيس اللجنة الأمنية محافظ عدن أحمد حامد لملس، عملت إدارة أمن العاصمة عدن على استدعاء مدير شرطة دار سعد والأفراد المتورطين في الحادثة، وتوقيفهم، وإحالتهم إلى التحقيق، تأكيدًا على أن احترام قدسية المساجد أمر لا يقبل التهاون أو التجاوز تحت أي ظرف.
وتؤكد إدارة أمن عدن أنها لن تتساهل مع أي تجاوز يُخل بالقانون أو يمس بحرمة دور العبادة، وفي الوقت نفسه، فإنها تؤمن بأن التحريض أو استغلال المنابر الدينية لنشر رسائل تخالف النظام والقانون يُعد تجاوزًا صريحًا يستوجب المعالجة ضمن الأطر القانونية، وبالتنسيق مع الجهات المختصة.
وإذ تُجدد الإدارة التزامها الكامل باحترام الحريات الدينية والعمل وفقًا للقانون، فإنها تؤكد مواصلتها التنسيق المستمر مع وزارة الأوقاف، لضمان بقاء المساجد منابر للسلام والخير ووحدة الناس، بما يخدم السكينة العامة ويحفظ التماسك المجتمعي.