الهشك بشك وفرق حسب



أكثر من هاجم "هيئة الفساد" الخاصة بفادي باعوم هو أنا، ليس لأنها فكرة خاطئة بذاتها، ولكنني قلت له عبر مقالات عدة: أنت جهة غير قانونية، وأنت لست الرجل المناسب، وذلك لأسباب كثيرة.


ما قاله فادي باعوم بالأمس، رغم خطورته وهو أمر متوقع ومعروف، إلا أنه يدين الرجل ولا يعزز موقفه.. لماذا؟


لأنه تحدث في التوقيت غير المناسب، ولن يستمع إليه أحد حتى لو امتلك الأدلة، لأن ما قاله جاء كردة فعل. بل قال إنه يملك ملفات أخفاها عمداً لمصلحة شخصية، وهذا أولاً.


أي أنه، لولا تعرضه للنقد، لأخفاها. فهو جزء من منظومة ينتقدها، وقد أكل وشرب على موائدها.


قابلت فادي باعوم وجهاً لوجه في أحد فنادق عدن، بدعوة من صديق ينتمي لمكونه، بعد التحاقه بالانتقالي. شخصية كاريزمية، شابة، ومتحدث لبق، لكنه مشوش. لا أريد أن أظلمه وأقول عنه انتهازي، لكن هذه هي الحقيقة المؤلمة.


لا يهمني هذا الشخص كثيراً، لكن المؤلم أن هناك نسخاً مكررة منه تسلقت، واغتنت مالاً وجاهاً، ونسجت علاقات، وستصل وتفسد حياتنا مرة بعد مرة.


تحت وطأة التجارب القاسية، والسنين المهدرة من أعمارنا، سنصل إلى نتيجة واحدة: الدولة هي الحل. الدولة وحدها هي من ستحمي حقوقنا وما تبقى من ماء وجوهنا. وأي أحلام لفرق "الهشك بشك" وجماعات "حسب الله" هي سراب... سراب... سراب.