المواطن الضحية الأولى.. غضب واسع جراء فرض جبايات على سائقي قاطرات النفط في عدن وشبوة وأبين (تقرير)
تقرير عين عدن - خاص
أثار تحول المُحافظين في بعد المُحافظات إلى ما يشبه قُطاع طُرق يعتمدون على جمع الجبايات من المواطنين ومن سائقي قواطر النفط، خاصة في عدن وشبوة وأبين، ردود فعل غاضبة ومستنكرة، وهو ما يُشير حسب مراقبون، إلى أن كُلفة الإصلاح كبيرة جدا، فمن من المُحافظين أو المسؤولين المستفيدين سيقبل بعملية إصلاح تقضي على جباياتهم التي تدر لهم مئات الملايين يوميا، فطالما بقت أطراف الحكم المتنافرة تتجاذب المصالح خارج القانون لن تستقيم أحوال الناس.
نداء لبن بريك والمحرمي بالتدخل
وفي هذا الإطار، قال الصحفي فتحي بن لزرق: "أكثر من ٥٠ مقطورة غاز تقف منذ يومين في نقاط الجبايات بمحافظة أبين، بسبب مطالبتها بدفع مبلغ ٢٠٠ ألف ريال عن كل قاطرة، دون أي مسوغ قانوني، تواصل بي عدد من السائقين مساء أمس وصباح اليوم، مطالبين بضرورة التدخل للسماح لهم بالمرور"، مُطالبا دولة رئيس الوزراء سالم بن بريك بالتدخل وإطلاق سراح هذه المقطورات، وهو نداء نوجهه أيضًا إلى أبو زرعة المحرمي، نائب رئيس مجلس القيادة، الرجل الذي "يهاوش يسرة ويمنة"، ولم يتبقَّ للناس سواه لمناشدته.
جبايات عدن وشبوة
وأشار الصحفي فتحي بن لزرق في منشور آخر: "من باب الشفافية في النقل تبين أن قواطر الغاز القادمة من مأرب تدفع ٢٠٠ الف جبايات في مداخل شبوة و٢٠٠ الف جبايات بمداخل عدن، ومن ثم الحزام الامني في أبين عمل نفس ما يتم فرضه في شبوة وعدن، وعليه أنشر هذا التأكيد لتكتمل الصورة لأن بعض قيادات الحزام في أبين تواصلوا بي وقالوا أنت ظلمتنا ونشرت عنا ولم تنشر عن جبايات عدن وشبوة وعملا بحق التوضيح أنشر هذا السند للتأكيد على أن الجبايات ليست في أبين وحدها وهذا لا يعني تشريعا أو تبريرا لما يحدث بل مطالبة بان يتم رفع جميع الجبايات في شبوة وأبين وعدن وكل الخطوط الاخرى، علما ان جميع هذه الجبايات يتم أخذها تحت مسمى (تحسين)، فيما لا يصل المحافظات منها شيء".
جبايات تزيد من معاناة المواطنين
وقال عماد صادق حومي سائق إحدى الشاحنات عبر حسابه على "فيس بوك": "جبايات على سائقين قواطر الغاز في أبين، تستمر أزمة قطع الطرق على سائقين قواطر الغاز في أبين، حيث يعاني السائقون منذ ثلاثة أيام من توقف مقطورات الغاز بعد نقطة حسان. حيث يُطالب السائقون بدفع جبايات تبلغ 200,000 ريال عن كل مقطورة غاز، مما يؤثر بشكل مباشر على توفير الغاز للمواطنين ويزيد من معاناتهم، خاصة بعد فرض زيادة على تسعيرة الغاز لتصل إلى 9,000 ريال للعشرين لتر في هذه الظروف تتطلب اتخاذ إجراءات عاجلة من الجهات المعنية لوقف هذه الممارسات الغير القانونية. من جهة أخرى هناك سائقين آخرين في منطقة العرقوب قد رفضوا النزول إلى أبين بسبب هذه الأوضاع وهم ينتظرون فتح الطريق للتمكن من التحرك من أماكنهم، ما سيسهم في تخفيف أزمة الغاز على المواطنين بالمحافظات عدن ولحج والضالع وتعز".
خلوا الغاز يوصل للناس
وأضاف عماد صادق حومي في منشور آخر: "ثلاثة أيام وسائقين قواطر الغاز متوقفين بعد نقطة حسان في أبين، لا بسبب عطل، ولا بسبب حرب، بل لأنهم يُجبروا يدفعوا جباية 200,000 ريال عن كل قاطرة، تخيلوا هذا الرقم، تخيلوا السائق اللي عايش على التعب والسهر والخطر، كيف يُطلب منه مبلغ بهذا الحجم وهو شايل غاز للمواطنين، وبدل ما تكون الطرق آمنة ومفتوحة، تنقلب مصيدة ومصدر ابتزاز، والمواطن هو الضحية الأولى، والسائق هو الضحية الثانية"، مشيرا إلى أن رسالتهم للجهات المعنية، كفى تجاهل، كفى سكوت على جبايات ما أنزل الله بها من سلطان، السائق مش بنك متنقل، افتحوا الطرق، وقِفوا مع الحق، وخلوا الغاز يوصل للناس بدل ما تنفجر الأزمة أكثر.