أخبار وتقارير

الجبواني: تدوير رئاسة مجلس القيادة "مسرحية نفوذ".. واليمن بحاجة إلى رجال دولة لا زعماء مليشيات


       

قال وزير النقل اليمني السابق صالح الجبواني إن الحديث عن "تدوير رئاسة مجلس القيادة الرئاسي" في اليمن، رغم كونه يبدو خطوة دستورية أو إجرائية، إلا أنه في الواقع يُخفي خلفه أهدافًا تتعلق بإعادة ترتيب مراكز النفوذ أكثر من كونه توجهًا حقيقيًا للإصلاح أو التغيير.

 

وفي تصريحات نشرها عبر وسائل الإعلام، اعتبر الجبواني أن تركيبة المجلس الحالية لا تمثل مؤسسة رئاسية بقدر ما تعكس محاصصة بين جماعات مسلحة ذات ولاءات إقليمية ودولية متضاربة، مؤكدًا أن تدوير المنصب في هذا السياق لن يُنتج قيادة وطنية بقدر ما يعيد إنتاج نفس الوجوه والصراعات بشكل مختلف.

 

وأوضح الجبواني أن غياب الرؤية الوطنية لدى أعضاء المجلس، وافتقار عملية التدوير إلى معايير واضحة وشفافة، يفتحان الباب أمام صفقات خلف الكواليس ومساومات قائمة على القوة وليس الكفاءة أو المصلحة الوطنية.

 

وأضاف أن ما يسمى بـ"التدوير" يتحول فعليًا إلى تناوب على الامتيازات داخل حلقة مغلقة من الفشل، لافتًا إلى أن المشكلة لا تكمن في شخص الرئيس الحالي، بل في بنية المجلس نفسها التي لا تسمح بقيام مؤسسة تحظى بثقة الشعب أو قادرة على اتخاذ قرارات فاعلة.

 

وأشار الوزير السابق إلى أن خطر شرعنة المليشيات يزداد مع استخدام أدوات الدولة كغطاء لتكريس وجود جماعات مسلحة داخل مؤسسات السلطة، وهو ما يطيل من عمر الفوضى ويعمق الانقسام بدلاً من معالجته.

 

وختم الجبواني بالقول إن تدوير رئاسة المجلس بهذه الصيغة لا يبعث على الأمل ولا يفتح طريقًا نحو السلام الحقيقي، بل يُكرّس أن الحكم لا يزال حكرًا على قوى الأمر الواقع، ويُغلق الباب أمام أي دور للقوى الوطنية والمدنية.

"اليمن لا يحتاج إلى تدوير وجوه داخل مربع الفشل، بل إلى مشروع وطني ورجال دولة حقيقيين"، بحسب تعبيره.