أخبار وتقارير

المريسي: كوادر عدن والجنوب مهمّشة.. والدخلاء هم من يتحكمون بمصير المؤسسات


       

قال الكاتب السياسي أحمد المريسي إن الواقع الذي تعيشه مدينة عدن اليوم لا يختلف كثيرًا عن المعاناة التي جسدتها الأغنية العدنية الشهيرة "الجمل يعصر وغيره يأكل العصار" للفنان الكبير الراحل محمد سعد عبدالله، في واحدة من أعذب وأصدق قراءاته الشعرية والفنية للواقع المعيشي والاجتماعي.

 

وعبّر المريسي عن حزنه لما وصلت إليه عدن من تدهورٍ وركودٍ وفقدان للكفاءات، مؤكدًا أن الأغنية التي جاءت في زمن مضى أصبحت اليوم "نبوءة حقيقية"، تحكي مأساة شعب مناضل، صابر، حر، عصي على الانكسار – هو شعب عدن والجنوب.

 

وأوضح أن الكوادر الوطنية من أبناء عدن والجنوب – أصحاب الخبرة والنزاهة والوطنية – يتم تهميشهم وإقصاؤهم، رغم أنهم الأجدر بقيادة المؤسسات والمرافق، بينما يتصدر المشهد من وصفهم بأنهم "دخَلاء على الوظيفة العامة"، لا يملكون لا الكفاءة ولا المؤهلات ولا روح المسؤولية.

 

وأضاف المريسي أن أبناء عدن ممن يملكون تاريخًا من النضال والعلم والمعرفة، أصبحوا اليوم محاربين في أرزاقهم ومُركونين في بيوتهم، فيما تُسند إدارة المؤسسات إلى من لا يفقهون شيئًا في الإدارة أو في خدمة الوطن، مما أدى إلى انهيار شامل في المرافق والخدمات، وتحوّل عدن من عاصمة للنور والثقافة إلى قرية مظلمة تُدار بعشوائية.

 

وختم المريسي منشوره بالتأكيد على أن "المشكلة ليست في الشعب، بل في من يقف على رأس المؤسسات"، داعيًا إلى إعادة الاعتبار للكفاءات الوطنية، وتطهير الدولة من عناصر الفساد والتسلط، حتى تستعيد عدن مجدها ومكانتها.