فساد صندوق صيانة الطرق في لحج يزكم الأنوف.. تربح وإهدار مئات الملايين في مشاريع وهمية (تقرير)
تقرير عين عدن - خاص
لا تتوقف فضائح الفساد المرتبطة بصندوق صيانة الطرق والجسور الذي يترأسه معين الماس، بين صرفيات غير قانونية ورشاوي وشراء ذمم صحفيين وإعلاميين ومسؤولين بهدف استمرار الفساد وعدم الكشف عنه أو محاسبة المتورطين فيه، إلا أنه بين الحين والآخر تظهر قضية فساد تكشف عما يدور داخل هذا الصندوق.
فساد مالي وإداري للصندوق في لحج
وفي هذا الإطار، وجّه مدير عام المؤسسة العامة للطرق والجسور بمحافظة لحج المهندس رياض حسن زين، مذكرة رسمية إلى محافظ المحافظة، كاشفًا عن فضيحة فساد مالي وإداري كبيرة طالت مشاريع صيانة الطرق في مديرية المقاطرة، نفذت بتمويل وإشراف صندوق صيانة الطرق خلال الفترة من 24 أغسطس حتى 26 سبتمبر 2024.
إهدار 327 مليون ريال
وبحسب ما ورد في المذكرة، بلغت الكلفة المعلنة لتلك المشاريع 354,810,000 ريال، في حين تشير التقييمات الفنية الرسمية إلى أن التكلفة الحقيقية للأعمال لا تتجاوز 27,779,304 ريال، مما يعني وجود فارق مالي مهول تجاوز 327 مليون ريال تم هدرها دون مبرر قانوني أو فني.
نظام تسعير مخالف وتضخيم في التكاليف
وأشار زين إلى أن المخالفات شملت تضخيمًا غير مبرر في التكاليف، واعتماد نظام تسعير مخالف (سعر الوحدة بدلاً من إيجار الساعة) وهو ما أدى إلى تضخيم مبالغ المستخلصات بشكل لافت، كما تم تزوير فترات التشغيل، حيث أظهرت المستخلصات أن المعدات عملت لـ121 يومًا، بينما التشغيل الفعلي لم يتجاوز 16.5 يوم فقط.
مشاريع لم تنفذ
وبحسب مدير عام المؤسسة العامة للطرق والجسور بمحافظة لحج المهندس رياض حسن زين، أن بعض المشاريع لم تُنفذ مطلقًا، ورغم ذلك تم رفع مستخلصات مالية بمبالغ ضخمة، أبرزها مشروع إزالة أضرار السيول في طريق طور الباحة – معبق بطول 5 كم، الذي تم صرف مبلغ 30,135,000 ريال له دون تنفيذ أي أعمال على الأرض.
مطالبات بالتحقيق والمحاسبة
وطالب مدير مؤسسة الطرق في لحج بتشكيل لجنة تحقيق عليا تضم هيئة مكافحة الفساد، ووزارة الأشغال العامة، والنيابة العامة، لكشف ملابسات هذه القضية ومحاسبة كل من تورط فيها دون استثناء، ودعا لتجميد كافة المستحقات المالية المرتبطة بالمشاريع المشبوهة فورًا، واسترداد الأموال المصروفة خارج الإطار القانوني، وتوجيهها إلى مشاريع خدمية حقيقية تلبي احتياجات المواطنين.
تحذير من الصمت والتهاون
وحذّر زين من أن الصمت أو التهاون في هذه القضية يُعد تواطؤًا مكشوفًا مع الفساد وخيانة مباشرة للأمانة، مؤكدًا أن استمرار هذا العبث يهدد ثقة الناس بمؤسسات الدولة، ويكشف عن خلل خطير في أداء الأجهزة الرقابية والتنفيذية.
تلاعب فاضح في المستخلصات
وفي تأكيد رسمي يعزز ما كشفه زين، كشف تقرير صحفي على وثيقة رسمية صادرة عن مدير مكتب الأشغال العامة والطرق بمديرية المقاطرة، عامر محمد علي الزغير، تؤكد وجود تضخيم صارخ وتلاعب فاضح في المستخلصات المالية لمشاريع إزالة أضرار السيول بالمديرية.