حوارات وتقارير عين عدن

"ضرب للنسيج الاجتماعي".. غضب واسع في عدن جراء عدم تمكين أبناء المحافظة من حقوقهم وإدارتهم لمحافظتهم (تقرير)


       

تقرير عين عدن - خاص

 
لازال أبناء العاصمة عدن يشعرون بالغضب، جراء عدم تمكينهم من حقوقهم السياسية والإدارية، بعيدًا عن منطق الاستقواء المناطقي والمحاصصة الجغرافية التي باتت تتحكم (حسبما قالوا) في توزيع المناصب والفرص الوظيفية، وهو ما دفع نشطاء على مواقع التواصل الاجتماعي لإطلاق حملة مناشدات مجتمعية تدعو إلى إنصاف أبناء المدينة.
 

تهميش متعمد لأبناء عدن

وجاءت هذه الدعوات في سياق حالة من السخط المتصاعد لدى شريحة واسعة من الشباب العدني، الذين عبّروا عن رفضهم لما وصفوه بـ"تهميش متعمّد" يتعرض له أبناء عدن في مفاصل الدولة والإدارة، رغم كونهم السكان الأصليين للمدينة، ووجودهم التاريخي في مختلف مؤسساتها.
 

ضحية لسياسات الإقصاء

وقال نشطاء، إن عدن، التي احتضنت الجميع وفتحت ذراعيها لمختلف المكونات، أصبحت اليوم ضحية لسياسات الإقصاء والتمكين التي تمارسها أطراف متنفذة تعمل على تحويل المدينة إلى غنيمة تدار وفق الولاءات المناطقية، متجاهلة الكفاءات المحلية التي ساهمت في بناء عدن تاريخيًا، وتحمّلت أعباء الحرب والانهيار خلال السنوات الماضية.
 

أبناء عدن يشعرون بالغربة في بلادهم

وأكدت الدعوات الشبابية، على مواقع التواصل الاجتماعي، أن "العدنيين باتوا يشعرون أنهم غرباء في مدينتهم"، في ظل استبعادهم من مواقع صنع القرار، وتجاهل صوتهم في ملفات التوظيف والخدمات والتمثيل الإداري، في وقت يجري فيه توزيع المناصب بين قوى النفوذ وفقاً للانتماء المناطقي، وليس على أساس الكفاءة أو الاستحقاق.
 

 ضرب النسيج الاجتماعي

وأشار نشطاء، إلى أن ما يجري يمثل ضربًا للنسيج الاجتماعي الذي تميزت به عدن لعقود، ويعيد إنتاج أشكال جديدة من التمييز الذي يقوّض أسس العدالة والمواطنة المتساوية، داعين إلى وقف هذه السياسات قبل أن تتحول إلى عوامل صراع وتفكك مجتمعي خطير.
 

تمثيل كل المحافظات

وشدد المحتجون على مواقع التواصل الاجتماعي، على ضرورة تدخل مجلس القيادة الرئاسي والحكومة لإعادة النظر في آليات التوظيف والتعيينات في مؤسسات الدولة، مطالبين بوضع معايير شفافة تكفل التمثيل العادل لكل المحافظات، مع إعطاء أبناء عدن حقهم المشروع في إدارة مدينتهم وتمثيلها بما يليق بتاريخها ومكانتها الوطنية.
 

تغييب واضح لأبناء عدن

وقال خبراء ومراقبون، إن هذه المطالب تتكرر بين حين وآخر في العاصمة عدن، في ظل تغييب واضح لأبناء المدينة عن المناصب القيادية العليا، الأمر الذي يثير تساؤلات عديدة حول طبيعة التوازن الإداري الذي يجب أن يُراعى في مدينة بحجم عدن، لطالما كانت حاضنة للجميع، ومركزًا اقتصاديًا وثقافيًا مهمًا في تاريخ اليمن الحديث.