حوارات وتقارير عين عدن

ثقوب الفساد تلتهمها.. استنكار واسع للمصير المجهول للإيرادات المهولة لموانئ عدن الموردة للبنك المركزي (تقرير)


       

تقرير عين عدن - خاص

لازالت عوائد الرسوم الجمركية والضرائب من موانئ عدن الثلاثة (كالتكس – البريقة – المعلا) البالغة نحو 100 مليار ريال يمني شهريا، تُثير تساؤلات واسعة حول مصيرها وطريقة صرفها، خاصة أن هذا الرقم مُرشح للزيادة مع إغلاق ميناء الحديدة الواقع تحت سيطرة الميليشيا نتيجة لاستهدافها للملاحة الدولية والتجارة العالمية المارة عبر البحر الأحمر.

 

100 مليار ريال شهريا

وفي هذا الإطار، قال الكاتب والمُحلل السياسي أحمد سعيد كرامة، إن عوائد الرسوم الجُمركية والضرائب من موانئ عدن الثلاثة (كالتكس – البريقة – المعلا)، تصل إلى نحو 100 مليار ريال يمني شهرياً تورد إلى البنك المركزي في عدن، مشيراً إلى أن هذه الإيرادات مُرشحة للارتفاع في الأسابيع المقبلة بعد نفاد مخزون المُشتقات النفطية في مناطق سيطرة مليشيات الحوثي الانقلابية.

 

إغلاق قهري لموانئ الحديدة

وأوضح أحمد سعيد كرامة، أن هذا النشاط المتزايد في موانئ عدن الثلاثة جاء نتيجة للإغلاق القهري لموانئ الحديدة، وهو ما انعكس في تحصيل مئات الملايين من الدولارات شهرياً من رسوم الخزن، ورسوم رسو السفن، والمناولة، وغيرها من الأنشطة المرتبطة بموانئ كالتس والبريقة والمعلا.

 

مصير الموارد الضخمة

وتساءل الكاتب أحمد سعيد كرامة، عن مصير هذه الموارد الضخمة، مُتطرقاً إلى قطاع الاتصالات في المُحافظات المُحررة، خصوصاً العاصمة عدن، حيث قال إن "الاتصالات تعاني من تردٍّ غير مبرر رغم ما تجنيه شركات مثل يمن موبايل وعدن نت من رسوم تشغيل وضرائب ضخمة".

 

إيرادات عدن تصل لـ20 مليار شهريا

وأشار أحمد سعيد كرامة، إلى أن حصة عدن الرسمية من الإيرادات المركزية للموانئ تقدر بـ20%، وتصل إلى نحو 20 مليار ريال شهرياً، إلى جانب 4 مليارات ريال من ضرائب كبار المكلفين، ومليارات أخرى من الإيرادات المحلية كرسوم الفنادق والمطاعم والمولات والمرافق التجارية المختلفة.

 

 تردي الخدمات رغم حجم الإيرادات

واستغرب الكاتب والمحلل السياسي أحمد سعيد كرامة، من تردي الخدمات في عدن رغم هذه الإيرادات المهولة، متسائلاً عن جدوى المشاريع التجميلية في ظل الظروف الصعبة، وضارباً مثالاً بـ"مشروع شلالات ومدرجات عقبة عدن" الذي قال إنه كلّف حتى الآن ما بين 7 و8 مليارات ريال.

 

مُطالبة برفع رواتب المعلمين

وفي ختام حديثه، وجه كرامة مطالبة صريحة لمحافظ عدن برفع رواتب المعلمين في السلك التربوي وعددهم 13 ألف معلم، عبر إضافة 200 ألف ريال شهرياً كعهدة مؤقتة، إلى حين اعتماد هيكل جديد للرواتب، مؤكدًا أن عجز المحافظ عن ذلك "يعني أنه عليه مغادرة منصبه فوراً".

 

ثقوب الفساد تلتهمها بسهولة

وعلق نشطاء على حديث أحمد سعيد كرامة بالقول إن "ثقوب الفساد يُمكن أن تلتهمها بكل سهولة، فقط تتحول إلى دولارات ثم نفقات حكومية بالدولار نفقات مراسيم وبدل سفر ورواتب جيش من الدبلوماسيين وجيش من المسؤولين السابقين واللاحقين الذين يعيشون في بحبوحة خارج اليمن وينتهي كل شيء".