أخبار وتقارير

فساد جديد ب12 مليار ريال.. مخالفات وتجاوزات صندوق صيانة الطرق برئاسة الماس لا تتوقف (تقرير)


       
 
تقرير عين عدن - خاص
 
لازال الفساد ينخر في صندوق صيانة الطرق والجسور الذي يترأسه معين الماس، وسط تقارير صحفية شبه يومية تكشف عن مخالفات مالية كبيرة وصرفيات بالمليارات ودفع رشاوي لمسؤولين وإعلاميين وصحفيين للتغطية على حجم الفساد المهول في مشروعات الصندوق.
 
مخالفات مالية وإدارية خطيرة
 
وفي هذا الإطار، حصل موقع "عين عدن" على وثيقة رسمية صادرة عن وزير المالية الأستاذ سالم صالح بن بريك تبرز مخالفات مالية وإدارية خطيرة في أداء صندوق صيانة الطرق والجسور، وُجّهت مطلع العام الجاري 2025 إلى وزير الأشغال العامة ورئيس الصندوق.
 
تقصير متكرر وغير مبرر
 
وشددت المذكرة الصادرة عن وزير المالية سالم بن بريك والموجهة لوزير الأشغال العامة مانع بن يمين ورئيس صندوق صيانة الطرق معين الماس، على وجود تقصير متكرر وغير مبرر في الالتزام بالضوابط المالية، رغم حصول الصندوق على مليارات الريالات تحت غطاء الالتزامات والمشاريع.
 
تراكم مخالفات ضخمة
 
وبحسب المذكرة، فإن الصندوق طلب تعزيزًا ماليًا ضخمًا تجاوز 12 مليار ريال لتغطية ما سماه "الالتزامات المستحقة حتى نهاية 2024"، في وقت تراكمت فيه مخالفات صارخة، من بينها غياب خطة إنفاق لعام 2025، وامتناع مستمر عن تقديم الحسابات الختامية والتقارير الرقابية، وتجاهل تسوية العهد المالية السابقة، إضافة إلى تورط الصندوق في التزامات جديدة دون تصفية القديمة.
 
تحميل مسؤولي الصندوق المسؤولية
 
ورغم تلك التجاوزات، وافقت وزارة المالية – حرصًا على استمرارية الأنشطة الضرورية – على صرف 3 مليارات ريال فقط كـ"عهدة تحت التسوية"، مخصصة لتغطية النفقات العاجلة، محذرة من استخدام المبلغ لأي غرض خارج المهام الأساسية، مؤكدة تحميل المسؤولين في الصندوق المساءلة القانونية الكاملة عن أي تجاوز.
 
مهلة للصندوق لتقديم وثائق مطلوبة
 
وأكد وزير المالية سالم صالح بن بريك، أن الوزارة لن تتهاون مع أي شكل من الإنفاق غير المشروع، مانحًا إدارة صندوق صيانة الطرق برئاسة معين الماس، مهلة لا تتجاوز عشرة أيام لتقديم الوثائق المطلوبة، ملوّحًا باتخاذ إجراءات صارمة في حال استمرار الصمت أو المماطلة.
 
 مطالبات بتدخل رقابي وقضائي حاسم
 
ويرى مراقبون أن ما ورد في الوثيقة يعكس خللاً هيكليًا عميقًا وغيابًا واضحًا للحوكمة داخل الصندوق، داعين إلى تدخل رقابي وقضائي حاسم قبل تفاقم الوضع، حيث أشاروا إلى أن الفساد استشرى في الصندوق وأصبحت رائحته تزكم الأنوف، في الوقت الذي تعاني فيه البلاد من أزمة اقتصادية طاحنة وانهيار في أسعار الصرف.