أخبار وتقارير

باوزير: خطاب الزُبيدي حمل رسائل سياسية واثقة لكنه تجاهل الواقع المعيشي والتعدد الجنوبي


       

قال الكاتب السياسي ماهر عبدالرحمن باوزير إن خطاب عيدروس الزُبيدي، رئيس المجلس الانتقالي الجنوبي، خلال لقائه بقيادات المجلس في عدن، حمل رسائل سياسية واثقة ومشبعة بالتفاؤل، لكنه في المقابل كشف عن فجوة كبيرة بين اللغة السياسية المستخدمة والواقع المعيشي الصعب في الجنوب.

 

وأشار باوزير إلى أن الخطاب افتقر لأي مراجعة نقدية لأداء المجلس الانتقالي، متجنبًا الاعتراف بأي إخفاق أو مسؤولية مباشرة حيال الأزمات الخدمية والاقتصادية التي تشهدها العاصمة عدن ومحافظات جنوبية أخرى، لافتًا إلى أن الزُبيدي صوّر تلك الأزمات على أنها نتيجة "استهداف خارجي"، في تجاهل واضح – حسب وصفه – للفشل الإداري وفساد بعض الهياكل التابعة للمجلس.

 

وانتقد الكاتب ما وصفه بـ"المبالغة السياسية" في الحديث عن "رؤية استراتيجية متكاملة" و"شراكات دولية راسخة"، في وقت لا يتمتع فيه الجنوب بأي اعتراف دولي مستقل، ولا يشارك فعليًا في مسارات تسوية سياسية جادة.

 

وأضاف باوزير أن الخطاب تجاهل التعدد الجنوبي وتحدث بلغة احتكارية باسم الجنوب، دون أي اعتبار لبقية المكونات السياسية والوطنية، ما من شأنه – بحسب رأيه – تعميق الانقسام بدلاً من معالجته.

 

وختم بالقول إن الواقع يفرض على المجلس الانتقالي إعادة النظر في آلياته، والانفتاح على النقد والمراجعة، والانخراط في مشروع جنوبي جامع، بدل الاكتفاء بخطابات التجميل وتكرار الشعارات.