ماجد الداعري: الشرعية تملك أوراق "الصفع الاقتصادي" للحوثيين لكنها مكبلة بضغوط إقليمية ودولية
قال المحلل الاقتصادي ماجد الداعري إن الحكومة الشرعية اليمنية لا تزال تملك العديد من أوراق الردع الاقتصادي القوية ضد مليشيا الحوثي، لكنها تُواجه ضغوطًا إقليمية ودولية تمنعها من تفعيل تلك الأدوات بشكل فعّال.
وأوضح الداعري أن الشرعية تمتلك القدرة على شل الحركة الاقتصادية للحوثيين، بدءًا من قطع نظام التحويلات المالية العالمي "سويفت" عن البنوك الواقعة تحت سيطرتهم، وصولًا إلى وقف التحويلات والتعاملات المالية من مناطق الشرعية إلى مناطق المليشيا.
وأشار إلى أن التدخلات الدولية، وخاصة من قبل الأمم المتحدة ودول كبرى، هي من منحت الحوثيين غطاءً للنفاذ من العقوبات، رغم تصنيفهم منظمة إرهابية من قبل وزارة الخزانة الأمريكية.
وأكد الداعري أن قيادة البنك المركزي اليمني في عدن تتخوف من اتخاذ قرارات اقتصادية صارمة خشية تعرضها لضغوط من مجلس القيادة الرئاسي أو من الدول الداعمة، في وقت تمر فيه المليشيات بأضعف مراحلها الاقتصادية.
وأشار إلى أن الحوثيين تكبدوا خسائر مالية فادحة نتيجة الضربات الجوية التي استهدفت مخازن أموالهم، وخاصة تلك التي كانت تديرها "جمعية القرض الحسن" التابعة لحزب الله، والتي قُدّرت بمليار دولار تقريبًا، بعد قرار البنك المركزي اللبناني بحظر التعامل معها.
كما خسرت المليشيات، بحسب الداعري، مليارات الريالات والدولارات من الإيرادات الجمركية والنفطية، إلى جانب انهيار في التحويلات الخارجية بسبب العقوبات الأمريكية وهروب البنوك من مناطقهم.
واختتم الداعري حديثه بالتأكيد أن مليشيا الحوثي قد تبدو قادرة على المناورة عسكريًا، لكنها عاجزة اقتصاديًا أمام الضغوط النقدية والمالية الدولية، مشددًا على أن تفعيل أدوات الضغط الاقتصادية من قبل الشرعية كفيل بإجبار الحوثيين على التراجع والقبول بالحلول، إن توفرت الإرادة السياسية والشجاعة في اتخاذ القرار.