فلاح أنور: الفساد في اليمن تحول إلى ظاهرة سياسية خطيرة.. والساسة حولوا الوطن إلى ملكية خاصة
قال الكاتب الصحفي فلاح أنور إن الفساد في اليمن لم يعد مجرد حالة فردية، بل أصبح ظاهرة اجتماعية مترسخة، مشيراً إلى أن أخطر أنواعه يتمثل في استغلال المنصب لتحقيق منافع شخصية.
وأكد أنور في تصريح صحفي أن معظم المسؤولين اليوم – من أعضاء المجلس الرئاسي والحكومة إلى المحافظين والسفراء – باتوا يملكون ثروات هائلة، وفلل وقصورًا داخل البلاد وخارجها، بعد أن كانوا عاجزين عن إعالة أسرهم قبل تسلمهم مناصبهم.
وأضاف: "استغلال المناصب أصبح سلوكاً شائعاً في غياب الدولة والمحاسبة، حيث يعقد المسؤولون صفقات بمليارات الريالات في مشاريع وهمية، ويتحكمون في أموال الشعب ومقدرات الدولة، دون أي رقيب أو حسيب."
واستنكر فلاح أنور غياب دور القضاء، قائلاً: "لو كان لدينا نظام قضائي مستقل ونزيه وغير مسيّس، لقادر على محاسبة الفاسدين، لما وصل الحال إلى ما هو عليه من تفاقم في الأزمات. لقد تحوّل الوطن إلى ملكية خاصة، ومن لا يعجبه الوضع فليغادر، ومن يبقى فليصطدم بالواقع المرير."
وأشار إلى أن اليمنيين يعيشون أوضاعاً مأساوية لا تسرّ عدوًا ولا صديقًا، وسط سلسلة أزمات لا تنتهي، قائلاً: "هذه الأزمات ليست قدراً محتوماً، بل هي من صناعة الساسة أنفسهم، الذين استغلوا مواقعهم لتمرير فسادهم، وحوّلوا حياة الناس إلى جحيم دائم."
وختم أنور بالقول: "لا التحالف ولا الأمم المتحدة ولا حتى الجن الأزرق يستطيع أن يغيّر من واقع اليمن شيئاً، ما دام هؤلاء السياسيون متصدرين المشهد، وممسكين بزمام الدولة ومؤسساتها."