أكد المحلل السياسي ثابت حسين صالح على الأهمية البالغة لإعادة هيكلة هيئات وهياكل المجلس الانتقالي الجنوبي، معتبراً أن هذه الخطوة باتت ضرورة حتمية لمواكبة التطورات المتسارعة، وتسريع وتيرة العمل، وتقييم أداء المجلس خلال السنوات الماضية بهدف الحفاظ على المنجزات السياسية والعسكرية وتجاوز أوجه القصور.
وأشار صالح إلى أن المجلس بحاجة ماسة إلى مراجعة نقدية شاملة وتغيير جذري يطال كافة هياكله التنظيمية ووثائقه وآليات عمله، داعيًا إلى أن تستند هذه المراجعة إلى معايير وطنية وعلمية قائمة على الكفاءة والنزاهة والإخلاص، بدلاً من الاعتماد على الكثرة العددية.
كما شدد على ضرورة معالجة إشكاليات تعدد المهام وتشابك الاختصاصات وتضخم الهياكل، بما يضمن تحقيق إدارة أكثر فاعلية وأقل كلفة، مؤكدًا أهمية تشبيب القيادات وإحلال الخبرات بما يعزز من كفاءة الأداء المؤسساتي.
وأوضح أن نجاح المجلس في ترسيخ حضوره السياسي والشعبي والعسكري في مختلف مناطق الجنوب من شأنه أن يعزز مناعة المجتمع الجنوبي في مواجهة التحديات والتهديدات التي تستهدف قضيته ومشروعه الوطني في استعادة الدولة الجنوبية.
محاور رئيسية للإصلاح المقترح من قبل صالح:
التقييم المستمر:
دعوة لإجراء مراجعة وتقييم دائم لأداء هيئات المجلس، اعتمادًا على قيادات نزيهة ومؤهلة قادرة على التعامل مع تعقيدات الوضعين المحلي والوطني.
المواءمة بين الحاضر والمستقبل:
ضرورة قراءة الواقع الراهن بوعي والعمل على خدمة مصالح المواطنين واستحقاقات مشروع الدولة الجنوبية في آنٍ واحد.
التركيز على الملفات الحيوية:
تشديد على أهمية معالجة الأزمات الاقتصادية والمعيشية والخدمية، ومحاسبة من تسببوا في نهب موارد الجنوب وإضعاف بنيته التحتية.
تعزيز الحوار الوطني الجنوبي:
تأكيد على استمرار الحوار مع القوى والشخصيات الجنوبية على قاعدة التفاهم والمصلحة المشتركة، مع التشديد على أن أي انتصار هو مكسب للجميع، وأي تراجع هو خسارة جماعية.
وختم ثابت حسين صالح بالتأكيد على أن الإصلاح الجاد داخل المجلس الانتقالي هو السبيل لتعزيز ثقة الناس ورفع كفاءة العمل السياسي والمؤسسي، بما يخدم قضية الجنوب ويقوي فرص استعادة دولته وبناء مؤسساتها المستقبلية.