فلاح أنور: 14 عامًا من الوهم السياسي.. آن أوان الخلاص من لصوص التغيير
قال الكاتب الصحفي فلاح أنور، إن اليمنيين عاشوا على مدى 14 عامًا وهمًا كبيرًا باسم التغيير السياسي، بعد أن اعتقدوا في البداية أن ما حدث سيقود البلاد نحو مستقبل مشرق، تتحقق فيه آمالهم وتستعيد فيه الدولة هيبتها وثرواتها.
وأكد فلاح أنور في مقال له أن السنوات الماضية لم تكن سوى كابوس طويل، شهدت خلاله البلاد تفشيًا مرعبًا للفساد وسرقة ممنهجة للثروات، ومسرحية عبثية أدارها من وصفهم بـ"أدعياء التغيير" الذين اتضح أنهم مجرد أدوات لتنفيذ أجندات محددة، لا يملكون مشروعًا وطنيًا حقيقيًا.
وأشار إلى أن هؤلاء السياسيين مارسوا استهتارًا فاضحًا بالشعب، وتحولوا إلى "لصوص محترفين" يعبثون بمقدرات الدولة دون أن يلمس المواطن أي تحسن في حياته اليومية، بل انتقلوا إلى السيطرة الكاملة على مفاصل الدولة ونهب المال العام بلا رقيب أو حسيب.
وأضاف أنور أن الشعب اليمني بات اليوم أكثر وعيًا، وأدرك جيدًا أن ما جرى لم يكن تغييرًا حقيقيًا، بل "تدويرًا للسراق والفاسدين والجهلة"، مشيرًا إلى أن الانتظار لم يعد خيارًا، وأن البلاد تقف على أعتاب لحظة حاسمة يجب أن يتحرك فيها الشعب لإنقاذ ما تبقى من الوطن.
وشدد على أن ما يسمى بالقيادات السياسية الحالية فقدت شرعيتها تمامًا، بعد أن أثبتت أنها لا تدافع إلا عن مصالحها الخاصة، وتخدم أجندات خارجية، متخفية خلف شعارات زائفة وبراقع مشاركة سياسية مشبوهة، أدت فقط إلى مزيد من الفقر والتدهور.
واختتم فلاح أنور حديثه بالقول: "آن الأوان لإقالة هؤلاء الفاشلين، ومحاسبتهم على ما اقترفوه من جرائم بحق هذا الشعب، فقد سقطت أوراقهم كما تتساقط أوراق الخريف، ولم يعد الوطن يحتمل مزيدًا من العبث والتأجيل، فالتغيير الحقيقي لا يصنعه اللصوص."