مشعل الداعري: تحسّن سعر الصرف نتيجة إصلاحات صارمة والتعافي الحقيقي يبدأ من إصلاح إداري شامل
قال مدير عام التنمية الاقتصادية في عدن، مشعل الداعري، إن التحسّن الملحوظ في سعر صرف الريال اليمني مؤخرًا يُعد مؤشرًا أوليًا على بدء مسار تعافٍ اقتصادي، لم يأتِ بمحض الصدفة، بل كان ثمرة لإجراءات إدارية صارمة نفذتها رئاسة الوزراء والبنك المركزي اليمني، وأثّرت بشكل مباشر في قطاع الصيرفة، الذي تلقى هذه التدخلات كصدمات تصحيحية أشبه بموجة تسونامي.
وأوضح الداعري أن من أبرز هذه الإجراءات إصدار قرارات حاسمة لتنظيم عمل شركات الصرافة، وتفعيل لجان الاستيراد والموازنة، وضبط السوق المالية والإيرادات العامة، ما ساهم في تحسين سعر الصرف. لكنه أشار إلى أن ما تحقق حتى الآن لا يمثل سوى التمهيد لمرحلة أكثر تأثيرًا، مع قرب إعادة تشغيل مصافي عدن واستئناف تصدير النفط، إلى جانب الإعداد للمؤتمر الاقتصادي الأول.
وأكد على ضرورة تفعيل جميع الوزارات الإيرادية، بما في ذلك وزارة النقل لتحويل إيرادات الملاحة الجوية إلى البنك المركزي بعدن، ووزارة الاتصالات التي يُفترض أن تعمل على نقل مراكز شركات الاتصالات إلى الداخل، مع تحفيز قطاعي الزراعة والثروة السمكية لاستعادة دورهما الإنتاجي والتصديري.
ودعا الداعري إلى صياغة خطة إستراتيجية قصيرة المدى تشمل جميع الوزارات، مشددًا على أن التغيير الفعلي لن يتحقق إلا من خلال إصلاح إداري جذري يشمل تطهير المؤسسات من كل من يعرقل عملية الإصلاح، بغض النظر عن انتمائه أو موقعه.
وفي ختام تصريحه، أكد أن مسار النهوض الاقتصادي يخدم اليمن بكافة مناطقه شمالًا وجنوبًا، شرقًا وغربًا، ويتطلب إرادة سياسية صادقة، وقيادة واعية، وإدارة تتجاوز الحسابات الضيقة نحو بناء وطن جامع لكل اليمنيين.