أخبار وتقارير

شروح: مأرب قلعة الجمهورية التي كسرت مطارق الإمامة وصنعت نموذج الصمود الأمني والعسكري


       

قال الكاتب السياسي عبدالله شروح إنه منذ بداية الزحف الإمامي الهمجي تداعت الجمهورية في أغلب جغرافيا البلاد، وبقيت مأرب، بلاد الحقيقة والشمس، تستقبل جيش اليمانيين من كل المحافظات، ليسطروا مع أبنائها ملحمة الدفاع عن أمل اليمنيين بدولة لا سادة فيها ولا عبيد، وإنما يمنيون متساوون في الحقوق والواجبات.

 

وأضاف شروح أن هجمة الإمامة كانت ساحقة، لكنها انسحقت على أسوار مأرب، لسنواتٍ والإمامة تهوي على هذه الأسوار بأعتى المطارق، لكنها كانت تعود في كل مرة ويدها مبتورة. وأوضح أن أسوار مأرب ليست سوى أكتاف الجمهوريين وقد تراصّت للهجوم على الإمامة والدفاع عن قلعة الجمهورية الأكثر تحصيناً، والأقدر على إعادة التاريخ اليمني إلى صوابه.

 

وأشار إلى أن داخل هذه الأسوار شعب يرفد بسيل من الأكتاف الجديدة كلما ظنت الإمامة أن بوسعها الاختراق، وهوت بمطارقها من جديد، وفي داخل هذا الشعب الكريم باستعداده للتضحية، توزّعت عيون لا تنام تحرس الحلم وممكناته من كيد الإمامة ومحاولاتها الحثيثة للاختراق، مؤكداً أن هذه العيون لا تقل شأناً عن الأكتاف التي سدّت وحمت.

 

وتابع شروح قائلاً: "من أجل أن ترى معادلة الصمود الجمهوري في مأرب بتمامها، عليك أن تستحضر دوماً عبدالغني شعلان كلما فكرت بالشدادي، فحين كان الثاني يوسع رقعة الجمهورية ويكسّر مطارق الإمامة، كان الأول يحرس المكسب من دسائس العدو ومكره، وبكليهما حلّق الإنجاز المأربي الفريد بالقياس إلى باقي الجغرافيا".

 

وأكد أن البطولة التي حققتها أجهزة الأمن داخل مأرب توازي تلك التي حققها الجيش الوطني والمقاومة الشعبية على أسوارها، وأن الحديث عن الأمن في مأرب هو حديث عن مؤسسات ولدت من رحم الحرب، على ركام الخراب الشامل الذي منيت به الجمهورية في عموم البلاد.

 

وأوضح أن هذه المؤسسات ما كان لها أن تولد لولا صدق الانتماء الجمهوري، وأنها مضت تبرهن على هذا الصدق طوال زمن الحرب، مشيراً إلى أن الصرح المتين الذي بناه عبدالغني شعلان ورفاقه سيبقى واحداً من أهم بواعث الفخر الجمهوري في هذه المرحلة القاحلة، وأنه صرح شامخ بالنظر إلى ظروف تشكيله والمنجز الذي حققه.

 

وختم شروح بالتأكيد أن هذه الحقيقة ساطعة أمام كل عين جمهورية، ولا عزاء ولا احترام ولا عيون لمن ظن أن بوسع "بصقة" أن تنال من بهائه أو حتى أن تقترب منه، لأن المصير المحتوم لبصقة كهذه هو أن ترتد فوراً على وجه صاحبها.