السقلدي: التصعيد في حضرموت يهدد النسيج الجنوبي ويستدعي الحوار مع بن حبريش وحلفه
قال الكاتب الصحفي صلاح السقلدي إن نفي الرئاسة اليمنية إصدار أوامر للنائب العام بالقبض على الشيخ بن حبريش والعميد العوبثاني يثير تساؤلات عدة، أبرزها: إذا كانت هناك توجيهات بالفعل، فلماذا تنصلت الرئاسة منها؟ وهل تملك السلطة التنفيذية أصلًا الحق في إصدار مثل هذه الأوامر للنائب العام؟
وأشار إلى أن الإصرار على تأزيم الوضع في حضرموت، الذي يعاني أصلًا من التوتر، من خلال قرارات وخطابات صبيانية ومتسرعة من جميع الأطراف، لن يؤدي إلا إلى زيادة الاحتقان، ما يضر بأبناء حضرموت والنضال السلمي الذي يخوضونه ضد قوى النهب، كما سيؤثر سلبًا على المجلس الانتقالي الجنوبي والقضية الجنوبية والنسيج الاجتماعي الجنوبي المتهالك.
وأكد السقلدي أن معالجة الأمور تتطلب التعقل والتروي، بعيدًا عن المكابرة والغرور، مشيرًا إلى أن المزاج الحضرمي العام بات لا يطيق الجنوبيين، نتيجة حالة الشحن والتحريض المتبادلة، وتجاهل المطالب المشروعة لأبناء المحافظة.
وأضاف أن مواقف الشيخ بن حبريش المتشددة، رغم ما تحمله من تجاوزات مثل التقطع للشاحنات، لا تعني تجاهل الحلف القبلي الذي يمثله أو التقليل من حقوق ومطالب حضرموت، داعيًا إلى فتح قنوات تواصل جادة وفاعلة معه من قبل المجلس الانتقالي وكل القوى الوطنية.
وأوضح أن السعودية، التي تدعم الحلف وقياداته بالمال والإعلام والسياسة، يمكن أن تلعب دورًا حاسمًا في التوصل إلى حلول شاملة لحضرموت، وقطع الطريق أمام من يسعون لاستغلال الأوضاع، محذرًا من خطورة الانزلاق إلى الصدام المباشر وخسارة الحضور الشعبي في محافظة استراتيجية كهذه.