أثارت تصريحات الصحفي عبد الرحمن أنيس بشأن نقابة المعلمين الجنوبيين جدلًا واسعًا، بعد وصفه للنقابة بأنها "تمارس دورًا فوضويا"، محمّلًا إياها مسؤولية تعطيل العملية التعليمية، وحرمان آلاف الطلاب من حقهم في التعليم.
في المقابل، يرى كثيرون أن هذه النظرة تُغفل السياق الحقيقي لنشاط النقابة، التي تأسست أساسًا للدفاع عن حقوق المعلّمين في ظل ظروف اقتصادية ومعيشية صعبة، واستمرار تأخر صرف المرتبات، وغياب الاستقرار الوظيفي، وهي مطالب مشروعة تعبّر عن معاناة حقيقية يعيشها آلاف التربويين في مختلف المحافظات.
ورغم حديث أنيس عن "تحسّن في سعر الصرف" و"رفع الحافز الشهري"، إلا أن هذه التحسينات لم تنعكس فعليًا على الواقع المعيشي للمعلم، في ظل استمرار غلاء الأسعار وارتفاع تكاليف الحياة اليومية، ما يجعل مطالب النقابة بمثابة محاولة للدفاع عن كرامة المعلّم لا تعطيل للعملية التعليمية كما يُروّج.
ويشير مؤيدو النقابة إلى أن دورها لا يجب أن يُختزل في الإضرابات فقط، بل في سعيها المستمر للضغط على الجهات المسؤولة من أجل تحقيق الحد الأدنى من مقومات الحياة الكريمة للمعلم، وهو ما يصب في نهاية المطاف في مصلحة التعليم والطلاب على حد سواء.