قال الكاتب الصحفي صلاح أحمد السقلدي*إن الجهات التي قامت بصرف الأراضي في مجاري السيول، ومن شرعوا ببناء منازل ومحال تجارية فوقها، لم يرتكبوا جريمة بحق ساكنيها فقط، بل تسببوا بكوارث طالت حتى الأبنية السليمة المخططة بشكل صحيح، حين أُجبرت السيول على تغيير مساراتها الطبيعية.
وأضاف السقلدي في تعليقه على ما شهدته منطقة الحسوة من سيول جارفة:
"اليوم لم تجرف السيول البيوت فحسب، بل كشفت وعرّت حجم الفساد الذي ظل مطموراً لسنوات طويلة."
وتابع قائلاً إن ما حدث في الحسوة ليس استثناءً، بل قد يتكرر في مناطق مثل القلوعة، الشيخ إسحاق، كريتر، وجولد مور، حيث سُجلت مئات المباني التي شُيدت في مجاري السيول، دون أي اعتبار للتخطيط أو السلامة العامة.
وأكد السقلدي أن الأولوية الآن يجب أن تكون لمعالجة الأضرار الطارئة، **"لكن ما بعد ذلك يجب أن يكون بداية لثورة تصحيح حقيقية، تشمل كل ما عبث به الفاسدون خلال السنوات الماضية، من مخططات عشوائية ومشاريع فاشلة ومناقصات مشبوهة، وفسادٍ متغلغل في ملفات الأراضي والطرقات واللجان المختصة."**
وختم بالقول: "إذا لم تتم محاسبة المسؤولين عن هذا العبث، ستظل الكوارث تتكرر، وسيدفع المواطن الثمن من أمنه وأرضه وحياته."