حوارات وتقارير عين عدن

"إقصاء ممنهج لمعاناة أبناء أبين".. غضب واسع واستنكار لغياب التغطية الإعلامية عن كارثة السيول (تقرير)


       

تقرير عين عدن - خاص 

 
تعيش محافظة أبين، كارثة إنسانية حقيقية جراء السيول الجارفة التي اجتاحت عدداً من مديرياتها، مخلفةً خسائر بشرية ومادية جسيمة، وسط معاناة الأهالي الذين وجدوا أنفسهم بلا مأوى ولا إغاثة عاجلة، وسط تغطية إعلامية باهتة وضعيفة لا توازي فداحة الكارثة، وكأن معاناة المواطنين في أبين حدث ثانوي لا يستحق الاهتمام. 
 

كارثة إنسانية جديدة 

وفي هذا الإطار، وصف علي محروق، أخد مسؤولي المحافظة، ما تشهده أبين بأنها "كارثة إنسانية جديدة"، مشيرًا إلى أن السيول الجارفة دمّرت مزارع وآبار ومضخات، وجرفت أغنامًا وأبقارًا، كما أدت إلى طمر عدد من المنازل ومحاصرة بعض الأسر، منتقدا ضعف التغطية الإعلامية لهذه المأساة، قائلاً إن حجم الضرر لا يلقى الاهتمام الكافي.
 

مأساة منسية إعلاميا 

ووصف الناشط وجدي السعدي، ما يجري بأنه "مأساة منسية إعلامياً"، مطالباً بتسليط الضوء على أوضاع الأسر المنكوبة، فيما دعت الإعلامية هند العماد، القنوات المحلية، إلى تحمل مسؤوليتها في نقل معاناة المواطنين، محذرة من أن التجاهل يزيد من تفاقم الأزمة، بينما أكد الصحفي ماجد الداعري، أن غياب الاهتمام الإعلامي يعرقل وصول الدعم والإغاثة للمتضررين، داعياً إلى حملة وطنية لمساندة المحافظة.
 

إقصاء ممنهج لمعاناة الناس

وأعرب الصحفي فتحي بن لزرق، عن تضامنه مع أبناء محافظة أبين، مشيراً إلى أن الكارثة الإنسانية تكشف هشاشة البنية التحتية وغياب الاستعدادات لمواجهة مثل هذه السيول. من جانبه، اعتبر الناشط الجنوبي صلاح بن لغبر، أن تجاهل الإعلام لما يحدث في أبين يمثل "إقصاءً ممنهجاً لمعاناة الناس"، مطالباً بفتح ملفات التقصير.
 

مشهد يفوق الوصف

وعبّر الناشط المجتمعي محمد ناصر الحوتري، عن حزنه العميق لما شاهده من دمار في منازل المواطنين ومزارعهم، مؤكداً أن المشهد في بعض القرى بأبين "يفوق الوصف"، فيما وصف الصحفي عبدالله دوبلة الكارثة بأنها "نكبة حقيقية"، داعياً إلى إعلان المحافظة منطقة منكوبة تستحق تدخلاً عاجلاً من الدولة والمنظمات.
 

عراء بلا مأوى

وأشارت الناشطة الحقوقية أمل سلام، إلى أن عشرات الأسر باتت في العراء بلا مأوى، وسط غياب شبه كامل للإغاثة الإنسانية. بدوره، شدد الإعلامي مازن راجح على أن هذه المأساة كشفت هشاشة البنية التحتية في أبين، محذراً من تفاقم الوضع إذا لم يتم التحرك السريع لإنقاذ الأهالي.
 

نشطاء يتفاعلون مع الكارثة 

وعلى منصات التواصل، تفاعل نشطاء مع كارثة السيول في أبين، حيث ضجت الصفحات والمنشورات بصور مؤلمة تُظهر حجم الدمار ومعاناة الأسر المشردة، مؤكدين أن ما يحدث في أبين لا يجب أن يظل بعيداً عن أنظار الرأي العام. وانتقد كثيرون صمت الإعلام المحلي، معتبرين أن المنصات الرقمية أصبحت المنبر الوحيد لنقل معاناة الأهالي، فيما أطلق ناشطون وسوماً تطالب بإنقاذ المتضررين.