ماهر باوزير: لجان الانتقالي الجديدة بلا شفافية.. والجنوب بحاجة لنتائج لا بيانات إنشائية
اعتبر الكاتب السياسي ماهر باوزير أن إعلان المجلس الانتقالي الجنوبي مؤخرًا عن تشكيل لجان جديدة للنزول إلى المحافظات لمتابعة سير عمل فروعه، لن يكون ذا جدوى ما لم تُعلَن نتائج ملموسة، محذرًا من تكرار مصير اللجان السابقة التي لم يُنشر عنها أي تقرير أو خلاصات رغم مرور عام كامل.
وقال باوزير إن اعتماد هذه المرة على لجان فردية بدلًا من الجماعية قد يبدو محاولة لتقليص البيروقراطية وتسريع جمع المعلومات، لكن جوهر الأزمة يكمن في غياب الشفافية والنتائج.
مضيفًا: السؤال الحقيقي ليس: ماذا ستفعل اللجان الجديدة؟ بل: هل سيكون مصيرها كسابقاتها؟.
وأشار إلى أن المجلس الانتقالي لا يواجه منافسًا جنوبيًا قويًا في الوقت الراهن، ومعظم المكونات الأخرى تعاني من التشتت وضعف التأثير، ما يجعله اللاعب شبه الوحيد في الساحة، لكنه في الوقت نفسه يتحمل المسؤولية التاريخية كاملة، ولم يعد أمامه شماعة يعلق عليها إخفاقاته.
وأكد أن استمرار غياب النتائج الملموسة يضعف ثقة الشارع الجنوبي بالمجلس، ويبعث برسائل سلبية إلى القوى الإقليمية والدولية التي تراقب المشهد وتبحث عن مؤشرات جدية في الإدارة والتنظيم، محذرًا من أن تكرار اللجان بلا مخرجات يكرس صورة الجنوب ككيان هش قابل للاختراق.
وختم باوزير بالتأكيد على أن الانتقالي يملك فرصة تاريخية لتثبيت حضوره كممثل فعلي للجنوب، لكن ذلك مرهون بقدرته على التحول من إدارة شكلية إلى ممارسة مؤسسية شفافة.
مشددًا بالقول:المساءلة الأشد قسوة لا تأتي من خصوم السياسة، بل من ذاكرة الشعوب.