أحمد إدريس: 11 مليون دولار صُرفت إعاشة لمسؤولين بالخارج فيما الجندي بلا راتب والشعب جائع
قال الكاتب أحمد إدريس إن ما جرى يوم الاثنين الماضي من تحويل 11 مليون دولار دفعة واحدة إلى حسابات مسؤولين يعيشون في الخارج تحت بند ما يسمى "الإعاشة الشهرية"، يمثل فضيحة مالية كبرى وخيانة للشعب اليمني الذي يرزح تحت وطأة الجوع والقهر.
وتساءل إدريس مستنكرًا: أي إعاشة هذه؟ وأي مبرر لهذا النزيف؟ بينما تُرمى الملايين في جيوب المنتفعين خارج البلاد، يقف جنود وزارة الدفاع والداخلية بلا راتب منذ شهرين، وراتب الجندي لا يتجاوز 60 ألف ريال، والمدنيون والمتقاعدون ينتظرون فتات حقوقهم منذ شهور.
وأكد أن استمرار صرف هذه الإعاشات ليس مجرد خطأ عابر بل جريمة مستمرة ونهج عبثي أصبح سياسة ممنهجة لاستنزاف الشعب، مضيفًا أن الحرب طالت لأن هناك من وجد في المهجر "بقرة حلوب" يعيش من عطاياها بينما الداخل يحترق جوعًا وقهرًا.
وقال إدريس: شرعية تصرف آلاف الدولارات على مهند الرديني وشلته، فيما البلاد تغرق في وضع مأساوي. أعيدوا هؤلاء النازحين من الفنادق إلى الداخل، لدينا مدن آمنة لم تطأها مليشيا الحوثي، ولدينا شعب صامد رغم الجوع.
وختم قائلاً: لا دولة تُستعاد عبر الفنادق والمؤتمرات الفارهة والتحويلات البنكية السرية. الدولة تُبنى في الميدان وبين الناس. أما من يعيش في الخارج ويقبض الملايين، فبأي وجه سيحرر صنعاء أو غيرها؟ بهذا النهج، لن تُستعاد الدولة ولو بعد ألف عام.