أخبار وتقارير

تثمين واسع لإجراءات المركزي في الإطاحة بمضاربات الصرافين وخفض أسعار العملات ( تقرير )


       

تقرير عين عدن - خاص

 

 لاقت  إجراءات وقرارات البنك المركزي المالية الجريئة والفاعلة في العاصمة عدن، إشادة واسعة، حيث تمكن حسب مراقبون من إحداث انخفاض ملحوظ في سعر صرف العملة المحلية أمام العملات الأجنبية، وهو ما عكس عودة حقيقية لدور البنك المركزي في ضبط السوق المصرفية وإعادة الثقة بالسياسة النقدية، في وقت يعاني فيه المواطنون من انعكاسات تدهور العملة وارتفاع الأسعار.

 

إشادة بإجراءات المركزي

من جانبه قال الصحفي فتحي بن لزرق، إن أسعار الصرف شهدت هبوطًا كبيرًا وصل إلى ما دون 400 ريال يمني للريال السعودي، موضحًا أن السبب يعود إلى إجراءات البنك المركزي الأخيرة التي حدّت من عمليات البيع العشوائية وأجبرت الصرافين على خفض الأسعار بعد رفض البنك الاستمرار بالشراء بسعر 428 ريالًا. وأشار بن لزرق إلى أن الأيام المقبلة قد تشهد مزيدًا من التراجع في سعر الصرف مع اضطرار الصرافين للبيع للعامة، غير أن أثر هذا الهبوط على حياة المواطن ما يزال شبه منعدم، فيما يظل الأكثر تضررًا هم من يتقاضون دخولهم بالنقد الأجنبي.

 

خطوات تؤتي ثمارها

واعتبر الناشط مازن المقطري، أن الخطوات التي يتخذها البنك المركزي في عدن بدأت تؤتي ثمارها بوضوح، مشيرًا إلى أن هبوط أسعار الصرف لمستويات غير مسبوقة منذ سنوات يؤكد قدرة البنك على إعادة ضبط السوق إذا ما استمرت هذه الإجراءات بنفس الحزم، بينما أوضح الإعلامي أحمد ماهر أن المواطن لا يزال بعيدًا عن الاستفادة المباشرة من تراجع أسعار الصرف، لافتًا إلى أن الأسعار في الأسواق لم تشهد أي انخفاض ملموس، وهو ما يتطلب رقابة صارمة على التجار ومحاسبة المتلاعبين.

 

التخلي عن المضاربات

وأكد الصحفي سامي الشرعبي، أن القرارات الأخيرة للبنك المركزي أرغمت الصرافين على التخلي عن المضاربات وتخفيف الضغط على العملة المحلية، لكنه شدد على أن الأثر الإيجابي لن يكتمل إلا بتعاون حكومي أوسع يضمن استقرار الأسواق وتخفيف معاناة الناس، بينما اعتبر  الصحفي بسام القاضي، أن الإجراءات الأخيرة للبنك المركزي في عدن مثلت خطوة نوعية في مواجهة المضاربات، مشيرًا إلى أن ما حدث من هبوط في أسعار الصرف يبرهن أن السيطرة على السوق ممكنة متى ما توفرت الإرادة والجدية.

 

احتكار وجشع التجار

وأكد الناشط محمد السقاف كتب على حسابه بمواقع التواصل أن “الكرة الآن في ملعب التجار”، أن استمرار الأسعار المرتفعة رغم انخفاض الصرف يكشف أن معاناة الناس مرتبطة باحتكار وجشع التجار أكثر من ارتباطها بسعر العملة، بينما أوضحت الإعلامية منى عبد السلام، أن ثقة الشارع بالبنك المركزي بدأت تعود تدريجيًا بعد هذه القرارات، لكنها حذرت في الوقت ذاته من أن أي تراخٍ أو تراجع في الرقابة قد يعيد المضاربة إلى وضعها السابق.