إصلاحات بن بريك والمركزي تكسر الفوضى وتفضح لوبي التعطيل (تقرير)
تقرير عين عدن - خاص
رغم ما حققته الحكومة برئاسة دولة رئيس الوزراء سالم صالح بن بريك من خطوات إصلاحية ملموسة على الصعيدين الاقتصادي والمالي، وما واكبها من إجراءات نقدية جادة يقودها البنك المركزي في عدن لإعادة الاستقرار لسوق العملة وتحسين المؤشرات الاقتصادية، إلا أن هذه الجهود، حسب مراقبون، تواجه مقاومة شرسة من قوى نافذة تسعى لإفراغها من مضمونها وإعاقة مسارها الإصلاحي.
إصلاحات حقيقية وليست وهمية
وفي هذا الإطار قال الصحفي يعقوب السفياني، إن الإصلاحات الاقتصادية والمالية التي يقودها رئيس الوزراء، والإصلاحات النقدية التي يتولاها البنك المركزي بعدن، حقيقية وليست وهمية، ولا مجال للتشكيك فيها، لكن ما يحدث في السوق يثبت أن هذه الإصلاحات تواجه مقاومة شرسة من أطراف نافذة داخل القطاع المصرفي والتجاري، تعمل على إفراغها من مضمونها.
قوى معطلة للإصلاحات
وأضاف الصحفي يعقوب السفياني، أن انخفاض الدولار المفاجئ أمام الريال لا يوازيه أي انخفاض في أسعار السلع، بل تستمر حالة التخبط والفوضى، ما يجعل المواطن في نهاية المطاف الضحية الأولى، فيما يرى مراقبون أن مواجهة هذه القوى المعطلة يتطلب دعماً سياسياً وشعبياً أوسع لجهود رئيس الوزراء وفريقه الاقتصادي، بما يحول دون إجهاض الإصلاحات الجارية ويضمن استمراريتها في خدمة الاقتصاد الوطني والمواطن البسيط.
إعادة الانضباط للسوق
وأشار الصحفي فتحي بن لزرق، إلى أن “الإصلاحات التي تبناها رئيس الوزراء والبنك المركزي بدأت تعيد بعض الانضباط إلى السوق المالية، لكن هناك قوى نافذة تحاول تعطيلها لحماية مصالحها الخاصة”، بينما شدد الإعلامي صالح الحنشي، على أن أي محاولة لإجهاض هذه الإصلاحات تمثل خيانة لحقوق المواطنين الذين ينتظرون بفارغ الصبر تحسن الوضع المعيشي، داعياً إلى دعم حكومي وشعبي أكبر لتعزيز الاستقرار النقدي.
وقف تدهور العملة
وشدد الصحفي ماجد الداعري، في مقالة له على أن “البنك المركزي حقق إنجازات ملحوظة في وقف تدهور العملة، لكن التحدي الأكبر يكمن في مواجهة شبكات النفوذ التي تعيش على اقتصاد الفوضى”، بينما اعتبر الناشط وضاح بن عطية، أن “الحملة الممنهجة لإفشال الإصلاحات تكشف حجم المستفيدين من بقاء الوضع مختلاً، وعلى الحكومة أن تواجه هذه الأطراف بكل حزم”.
بداية حقيقية للإصلاح
واعتبر، الصحفي منير الماوري، أن الإجراءات الاقتصادية الأخيرة تمثل بداية حقيقية للإصلاح، لكن مقاومتها من المتضررين منها يضع الحكومة أمام اختبار جاد لإثبات جديتها، بينما أشار الإعلامي أكرم الوليدي، في تعليق له إلى أن “السيطرة على سوق العملة لا تعجب المضاربين والنافذين الذين كانوا يجنون أرباحاً خيالية من الفوضى، لذلك يعملون على التشويش على هذه الجهود”.