حوارات وتقارير عين عدن

كرامة يدق ناقوس الخطر.. المضاربات في عدن بين سرقة مدخرات الناس وغياب رقابة المركزي (تقرير)


       

تقرير عين عدن - خاص

أثار الكاتب أحمد سعيد كرامة ردود فعل واسعة عقب بلاغ وجهه للنائب العام القاضي قاهر مصطفى، حذر فيه من مضاربات غير مسبوقة في سوق الصرف بعدن والمحافظات المحررة، متهماً شركات الصرافة والبنوك باستنزاف مدخرات المواطنين في ظل غياب دور البنك المركزي وإغلاق التطبيقات المالية وتوقف عمليات البيع.

 

استنزاف مدخرات الناس

وكتب الكاتب أحمد سعيد كرامة عبر حسابه على فيس بوك: "بلاغ للنائب العام فضيلة القاضي قاهر مصطفى حفظكم الله ورعاكم حول ما جرى أمس واليوم من مضاربة علنية جهاراً نهاراً لمعظم شركات الصرافة والبنوك التجارية في عدن وعموم المحافظات المحررة تحديداً، حيث نشهد سوق الصرف مضاربة لم يحدث مثلها من سابق، حيث ترك الناس فريسة سهلة لاستنزاف مدخراتهم بصورة غير قانونية".

 

اكتفاء الصرافين بالشراء

وأضاف كرامة: "بالدليل من نشرات بيع وشراء العملات الأجنبية والإقليمية حيث كان الفارق كبير بين الشراء والبيع، مع توقف معظم الصرافين عن البيع والاكتفاء بالشراء، ناهيكم عن إغلاق معظم التطبيقات المالية للسحب والتحويلات مما سبب ضرر لمعظم المودعين، أين دور البنك المركزي اليمني في عدن ممثلاً بقطاع الرقابة على البنوك مما حدث.

 

غياب رقابة المركزي

واعتبر الصحفي فتحي بن لزرق، أن ما كشف عنه كرامة يعكس “غياباً مخجلاً لرقابة البنك المركزي”، محذراً من أن استمرار هذه المضاربات سيدفع بالعملة المحلية إلى الانهيار مجدداً، بينما وصف الناشط جمال بن عوض ما يجري بأنه “سرقة منظمة لمدخرات البسطاء برعاية رسمية”، فيما أكد الإعلامي وضاح بن عطية أن إغلاق التطبيقات المالية والتلاعب بأسعار الصرف يمثل “جريمة اقتصادية مكتملة الأركان” تستوجب محاسبة المتورطين.

 

دعوات للسلطات بالتحرك

 ودعا الصحفي ماجد الداعري السلطات القضائية إلى التحرك العاجل، مشيراً إلى أن صمت البنك المركزي بات جزءاً من المشكلة لا الحل، بينما قال الصحفي صلاح السقلدي، إن حديث أحمد سعيد كرامة يضع النقاط على الحروف، معتبراً أن ما يجري في عدن “فوضى مالية منظمة تستهدف المواطن أولاً وأخيراً”، فيما أكد الناشط الحقوقي محمد الأحمدي أن سكوت البنك المركزي عن هذه المضاربات يجعله شريكاً في العبث الحاصل بسوق الصرف.

 

صرخة ضمير

ورأى الإعلامي أنور الرشيد، أن بلاغ كرامة للنائب العام “صرخة ضمير” كان يفترض أن تصدر من المؤسسات الرسمية لا من كتاب وإعلاميين وفي ذات الاتجاه، شدد الصحفي هشام الحاج على أن استمرار إغلاق التطبيقات المالية يثبت وجود تلاعب منظم يتطلب تدخلاً عاجلاً، بينما اعتبر الناشط السياسي نبيل عبدالله، أن ما أورده أحمد سعيد كرامة في بلاغه “يكشف حجم التواطؤ بين شبكات الصرافة والجهات الرسمية”، محذراً من أن استمرار هذا العبث يهدد ما تبقى من ثقة المواطن بالمنظومة المالية.

 

ابشع صور النهب العلني

وكتب الإعلامي سام الغباري أن “توقف شركات الصرافة عن البيع والاكتفاء بالشراء هو أبشع صور النهب العلني”، داعياً إلى تحرك عاجل من النائب العام أما الصحفي منصور صالح فأكد أن الأصوات التي تكشف هذه الممارسات تُهاجم بدلاً من أن تُحترم، في إشارة إلى ما يواجهه كرامة من حملات مضادة. بينما شدد الناشط عدنان الأعجم على أن “إغلاق التطبيقات المالية وحرمان الناس من أموالهم جريمة لا يجب أن تمر دون حساب”.