كشف الصحفي اليمني أحمد ماهر عن معلومات خطيرة قال إنها تمس الوضع الاقتصادي والمالي في البلاد، وتتعلق بخطة البنك المركزي اليمني في عدن لضبط سوق الصرف ووقف الانهيار المتسارع للعملة المحلية.
ونقل ماهر عن محافظ البنك المركزي، أحمد غالب المعبقي، أن البنك يعتزم اتخاذ إجراءات حازمة خلال الفترة المقبلة، أبرزها سحب معظم السيولة النقدية من السوق، وفرض عقوبات صارمة على البنوك وشركات الصرافة بهدف استعادة السيطرة الكاملة على السوق المصرفية، بعد سنوات من الفوضى والتلاعب.
وأضاف المعبقي – بحسب ما أورده ماهر – أن هناك دعمًا ماليًا دوليًا وخليجيًا مرتقبًا سيُمنح للبنك المركزي عقب حملة الإصلاحات الاقتصادية الأخيرة، مؤكدًا أن هذا الدعم سيساهم بشكل مباشر في تحسن كبير في سعر صرف الريال اليمني، حيث يتوقع أن ينخفض سعر صرف الريال السعودي إلى 200 ريال يمني كمرحلة أولى.
وأشار إلى أن البنك المركزي سيبدأ بإحالة المتلاعبين بسوق العملة والمُعطلين لأداء البنك إلى الجهات القضائية المختصة، وعلى رأسها محكمة ونيابة الأموال العامة، التي من المتوقع أن تُطرح عليها العديد من الملفات الهامة خلال الفترة المقبلة، لمحاسبة شخصيات متورطة في قضايا فساد ونهب أموال.
وفي السياق ذاته، أكد الصحفي أحمد ماهر أن هناك قيادات سياسية وعسكرية وأمنية نافذة توفّر الحماية لبعض البنوك وشركات الصرافة، بل إن البعض منهم متورط بشكل مباشر في شراكات مع تلك الجهات، ما يُصعّب من مهمة البنك في فرض سلطته وتنفيذ قراراته.
وشدد ماهر على أن دعم إجراءات البنك المركزي يُعد واجبًا وطنيًا مقدسًا، بهدف تجنيب البلاد العودة إلى حقبة كانت فيها سوق الصرف خاضعة لسيطرة الصرافين والمضاربين، الذين تسببوا في نهب المال العام وزعزعة الاستقرار الاقتصادي.
ووجّه ماهر رسالة إلى المواطنين الذين يحتفظون بعملات أجنبية، ناصحًا إياهم بـ"عدم الدخول في أي عمليات مضاربة أو تخزين للعملة"، موضحًا أنهم قد لا يستطيعون تحمّل الخسارة، خاصة مع التوقعات بانخفاض إضافي في أسعار الصرف خلال الأيام القليلة المقبلة.
واختتم بالقول إن البنوك وشركات الصرافةستعود للعمل قريبًا، وأن الإغلاق الحاصل حاليًا ناتج عن الخشية من التحريض الشعبي وردود الفعل العنيفة جراء تقلبات أسعار الصرف الأخيرة.