فلاح أنور: الفساد نخر الدولة واليمن بحاجة إلى قادة شجعان لإنقاذه
قال الكاتب الصحفي فلاح أنور إن الفساد أصبح ينخر مفاصل الدولة اليمنية بشكل خطير، حتى بلغ مرحلة لا يمكن القبول بها، مؤكدًا أن استمرار هذا الوضع ينذر بنهاية مأساوية لوطن اسمه اليمن.
وأشار أنور إلى أن دعوات كثيرة انطلقت عبر وسائل التواصل الاجتماعي وفي مقالات الرأي، تطالب بوقف صرف الإعاشات الشهرية بملايين الدولارات لسياسيين يقيمون خارج البلاد، معتبرًا أن هذه الأموال تُهدر في غير محلها بينما يعاني الشعب داخل الوطن من أبسط حقوقه.
وأوضح أن الحل يكمن في تنفيذ قرارات صارمة لإيقاف هذه الممارسات، مشيدًا بشخصيات وطنية مثل رئيس الوزراء سالم بن بريك، الذي وصفه بأنه "مستقل فعليًا" ونجح في تحقيق مكاسب ملموسة تؤهله لقيادة المرحلة القادمة، مؤكدًا أن اليمن ليس بعقيم، وأن هناك العديد من الكفاءات الوطنية القادرة على إنقاذ البلاد.
وأضاف أن بن بريك يبدو عازمًا على انتهاج سياسة مغايرة تمامًا لما كانت عليه الحكومات السابقة، خاصة بعد أن حظي بتأييد شعبي واسع، وهو ما يضع على عاتقه مسؤولية كبيرة في المضي قدمًا دون تراجع، وتشكيل حكومة تضع خدمات المواطن أولًا.
ورأى أن تعيين بن بريك لرئاسة الحكومة ليس مجرد خطوة، بل سلسلة من الخطوات في الاتجاه الصحيح، لما يتمتع به من خبرة سياسية واقتصادية، ومعرفة عميقة بآليات محاربة الفساد. لكنه في المقابل، حذر من أن بعض الجهات ستسعى لخلق أزمات مصطنعة لإفشاله، في محاولات تعكس "سلوكًا مريضًا اعتادت عليه الطبقة السياسية الفاسدة".
وتابع أنور: "الحكومات السابقة فشلت في اجتثاث الفساد، بل إن بعض المسؤولين كانوا جزءًا من المنظومة الفاسدة، حيث تم تجاهل ملفات كبيرة طُويت دون محاسبة. الفساد كان هو الضامن لبقاء كثير من الساسة في مناصبهم، وتحول إلى شبكة مصالح تدير الدولة من خلف الستار، بما في ذلك توزيع الإعاشات الشهرية على سياسيين في الخارج كنوع من الرشى المقنّعة."
وختم الكاتب بقوله: "نأمل أن تصحو ضمائر من نهبوا أموال هذا الشعب، فقد آن الأوان لإنهاء هذا العبث، واستعادة الدولة من براثن الفساد، وبناء يمن جديد قائم على العدالة والشفافية والكفاءة."