أخبار وتقارير

أضاع فرصًا ثمينة لتعزيز نفوذه.. دعوات لإصلاح البيت الداخلي للانتقالي وتعيين مستشارين سياسيين (تقرير)


       

تقرير عين عدن - خاص

في خضم التحولات المُعقدة التي يشهدها المشهد السياسي في العاصمة عدن وجنوب، تزايدت الانتقادات الموجهة لأداء المجلس الانتقالي الجنوبي، خاصة في طريقة تعاطيه مع الملفات السياسية الحساسة. ويرى منتقدون أن غياب المستشارين السياسيين القادرين على إدارة الملفات بذكاء يضع المجلس في مواقف تُضعف مكانته أمام السلطة الشرعية والسعودية والمجتمع الدولي، رغم كونه شريكًا في السلطة بموجب اتفاقي الرياض ونقل السلطة.

مواقف تضر بمكانة الانتقالي


وفي هذا الإطارات، انتقد الكاتب أحمد العيدروس، أداء الانتقالي، مُعتبرًا أن غياب المستشارين السياسيين القادرين على إدارة الملفات بذكاء يضع المجلس في مواقف تضر بمكانته أمام السلطة الشرعية والسعودية والمجتمع الدولي، مُشيرا إلى أن السياسي الحقيقي يتقلب مع الأوضاع ويستثمر الفرص للتقرب من صناع القرار، مُضيفا أن الانتقالي، بعد أن أصبح شريكًا في السلطة، كان من المفترض أن يكون جزءًا من صناعة القرار جنوبًا وفي اليمن، لكنه اختار في كثير من الأحيان لعب دور المعارضة، وهو ما يضعفه سياسيًا.

قرارات تخرج عن إطار الدستور والقانون


وأضاف أحمد العيدروس، أن بعض قرارات الانتقالي تخرج عن إطار الدستور والقانون، رغم أنه يستطيع الحصول على القرارات من خلال ثقله في مجلس القيادة الرئاسي وبموجب قرارات جمهورية، مؤكدا أن توقيع الانتقالي على اتفاق الرياض واتفاق نقل السلطة يجعله شريكًا كاملًا، وبالتالي عليه ممارسة السياسة بعقلانية لا عبر "الغباء السياسي والتغريدات في تويتر وفيسبوك".

دعوة للزبيدي لتعيين مستشارين


ودعا الكاتب السياسي أحمد العيدروس، رئيس المجلس الانتقالي عيدروس الزُبيدي، إلى تعيين مستشارين سياسيين يفهمون فنون اللعبة السياسية، محذرًا من أن بعض الأخطاء السياسية قد تكون كمن "يطلق النار على رجله بسبب الغباء"، مؤكداً في ختام حديثه ضرورة "إبعاد السياسة عن متناول الأطفال".

العمل بعقلية المعارضة


وأشار المحلل السياسي ماجد الداعري، إلى أن الانتقالي أضاع فرصًا ثمينة لتعزيز نفوذه داخل مؤسسات الدولة، مشيرًا إلى أن استمرار العمل بعقلية المعارضة رغم المشاركة في السلطة يضعف موقفه أمام المجتمع الدولي. فيما اعتبر الصحفي وضاح بن عطية أن المجلس بحاجة إلى مستشارين سياسيين يمتلكون الخبرة والقدرة على قراءة المشهد بذكاء، بدلًا من الاعتماد على ردود أفعال ارتجالية في وسائل التواصل الاجتماعي. 

غياب الرؤية السياسية


ورأى الإعلامي صالح أبو عوذل أن بعض قرارات المجلس تخرج عن إطار الدستور والقانون، رغم إمكانية تمريرها بغطاء رسمي عبر مجلس القيادة الرئاسي، معتبرًا أن غياب الرؤية السياسية الواضحة هو السبب الرئيسي لتراجع حضوره الإقليمي والدولي، بينما اعتبر السياسي الجنوبي ناصر الخبجي، أن المجلس الانتقالي بحاجة إلى مراجعة آليات اتخاذ القرار وتوسيع دائرة المشورة السياسية حتى لا يظل أسير قرارات فردية قد تُضعف حضوره. 

غياب العقلية السياسية المحترفة


وأشار المحلل السياسي أنور التميمي إلى أن المجلس الانتقالي الجنوبي، لم ينجح حتى الآن في التحول من كيان معارض إلى شريك فعلي في صناعة القرار، محذرًا من أن استمرار النهج الحالي سيؤدي إلى خسارة المزيد من الدعم الإقليمي والدولي. من جانبه، قال الصحفي هيثم بن بريك إن غياب العقلية السياسية المحترفة داخل المجلس ينعكس في صورة قرارات متسرعة وتصريحات متناقضة تضعف من مصداقيته أمام الداخل والخارج.