كاتب سياسي: قرارات عيدروس الزبيدي بين البناء السياسي والتحديات المستقبلية للجنوب
قال مشكور المليشي، الكاتب السياسي، إن مشكلة قرارات عيدروس الزبيدي، رئيس المجلس الانتقالي الجنوبي ونائب رئيس المجلس الرئاسي اليمني في حكومة الشرعية، أثارت إعلاميًا صاخبة، حيث هناك من يؤيدها ومن يعارضها وينتقد جملة من القرارات السياسية الهامة للشعب الجنوبي تحت منحنى سيادة شعبه.
وأضاف: يفاوض الزبيدي من أجل الاعتراف بهوية وطنية ممزوجة بطينة الاستمرار والبحث عن التحرر، فيما رأى البعض أن الإفصاح العلني للزبيدي يعكس الحرص السياسي على التفعيل الإداري لكافة المحافظات الجنوبية وتحسين المنظومة السياسية لتلبية رغبات الشعب الجنوبي، وتحديد مصير مستقل وآمن، وانتشال كل ما حدث من عراقيل في منظومته القيادية خلال الصراعات الماضية، وتضميدها من خلال جملة من القرارات التي عكست نظره الثاقب لمؤيدي الشارع الجنوبي واليمني.
وتابع: قرارات الزبيدي، هل هي بداية لاستمرارية البناء أم اكتشاف انتقائي من خياراته السابقة، مثل القرارات السابقة حول الحكم الذاتي وغيرها؟ يصنف البعض هذه القرارات من حيث أبعادها الدستورية وعدم التوافق مع الأسس القانونية والسياسية للدولة، ويرى أن الشخصية القيادية للزبيدي تسعى لتطوير سياسة ضيقة مخترقة، كونه يمثل عضوًا في المجلس الرئاسي اليمني ومرتبطة بموقعه السياسي وفق اتفاقية الرياض، بعدم الانجرار لإحداث بعض الاختراقات.
وأوضح: القرارات التي اتخذها الزبيدي تعتبر، بحسب الاتفاقيات السابقة واللقاءات مع مكونات الدولة اليمنية والمجلس الانتقالي الجنوبي، خرقًا للدستور المتفق عليه، حيث اعتبرها النقاد بمثابة بعثرة أوراق السيادة ومقدرات الدولة منفردًا بذاته، وتمثيل المجلس الرئاسي وإخفاء الواجهة السياسية بشكل منفرد.
وأضاف: بخيط القناع في وجه المجلس الرئاسي وقيادته، أحدثت هذه القرارات مشاحنات أربكت الشارع الجنوبي واليمني، ومربكة للمشهد السياسي المرتقب للاتفاق وترميم البيت اليمني من جميع الجوانب السياسية والاقتصادية، وتحسين العملة المحلية، وإحداث تغييرات شاملة قد تقع ضمن الاتفاقيات السابقة والسير عليها، وفي فترة قد تكون حاسمة إذا لم تلحقها استمرارية في الاختلاف السياسي وتجنب تدمير كل ما هو متوقع.