أخبار وتقارير

ماهر باوزير: امتيازات مجلس القيادة تكشف أزمة الشرعية وتضعه في مواجهة الشارع اليمني


       

قال الكاتب السياسي ماهر باوزير إن قضية الامتيازات والمخصصات التي يتمتع بها أعضاء مجلس القيادة الرئاسي تمثل انعكاسًا مباشرًا لأزمة الشرعية في اليمن، خصوصًا في وقت يعاني فيه المواطن من انقطاع الرواتب، وتدهور الخدمات، وتفاقم الانهيار الاقتصادي، بينما يغرق المجلس في امتيازات مالية وإدارية وعسكرية، ما يضعه في مواجهة مباشرة مع سؤال الشرعية والمشروعية.

 

وأوضح باوزير أن الأزمة لا تقتصر على الجوانب المعيشية والاقتصادية، بل تمتد إلى بعدها السياسي الاستراتيجي، إذ لا يمكن لأي سلطة انتقالية أن تحافظ على مكانتها التمثيلية إذا انفصلت عن هموم المواطنين، أو اكتفت بخطابات عامة بعيدة عن احتياجات الناس اليومية.

 

وأكد أن هذا الواقع يعمّق الفجوة بين القيادة والمجتمع، ويحوّل الشرعية إلى مجرد هياكل شكلية قائمة على الدعم الخارجي أكثر من اعتمادها على ثقة الداخل، ما يفتح المجال أمام قوى أخرى لتقديم نفسها كبديل قادر على التعبير عن تطلعات الشعب.

 

وشدد باوزير على أن الشرعية الحقيقية لا تُبنى على الامتيازات، بل على التمثيل الصادق والاستجابة الفعلية لقضايا المواطنين، محذرًا من أن استمرار تجاهل معاناة الناس سيُفقد المجلس ما تبقى من رصيده السياسي، ويضعه في خانة المساهمين في إطالة أمد الأزمة بدلاً من أن يكون مدخلًا للحل.