المريسي: "الوزير آخر من يعلم: كيف تتجاوز الخبرة المهنية قيود السلطة السياسية؟"
قال الكاتب السياسي أحمد المريسي: "مشكلة عندما يتعين وزير بطريقة القفز، ولم يلم ويتدرج بالوظيفة من بوابة الوزارة إلى مكتب الوزير، وبحسب التخصص والخبرة والمهنية فقط، تفرضه الظروف السياسية".
وأضاف: "تجده يتزرزر ويزايد ويتطاول ويتقاصر ويتقمص دور الشرف والنزاهة والمعرفة، ويعتقد أنه يضبط الوزارة بهذه الطريقة والعقلية والمستوى المهني الهابط، وأن حركة كل العاملين والموظفين باتت مضبوطة والكل تحت نظره".
وأشار المريسي: "مسكين ذلك الوزير، وهو آخر من يعلم، بأن جميع موظفي وزارته – إلا من رحم ربي – يعملون بطريقة هات وشل ويمررون أكثر القضايا والملفات تحت توقيعه شخصيًا، مستغلين جهله وعدم فهمه في كثير من الأمور الإدارية والفنية، لأنه فرض عليهم قيودًا بأوامر غير واقعية وغير واعية".
وأضاف: "الموظفون محترفون ومهنيون ومتخصصون ومخضرمون، ويفهمون مداخل ومخارج العمل أفضل منه، ولهذا تعاملوا معه بمنطق وخلوه مثل الأطرش بالزفة، يتوهم أن الكل تحت إبطه، وهو آخر من يعلم".