استنكار واسع لتحركات دولية تهدد سيادة اليمن ودعوات للتحالف والرئاسي والحكومة بإنقاذ الموقف (تقرير)
تقرير عين عدن – خاص
أثار الكشف عن تحركات غربية لإعادة تدويل ملف حقوق الإنسان في اليمن عاصفة من القلق والاستياء، وسط تحذيرات من تداعيات خطيرة قد تعصف بالجهود الوطنية وتقوض سيادة البلاد، وذلك عقب تسريبات عن مشروع قرار تقوده دول أوروبية، بينها بلجيكا وكندا وهولندا، لإعادة تكليف خبراء أمميين بالتحقيق فيما قالوا عنه انتهاكات 2014، في خطوة تهدد بإعادة اليمن لدائرة التدويل والابتزاز السياسي، وسط صمت رسمي واتهامات بالتواطؤ داخل وزارة حقوق الإنسان.
تفاصيل ما جرى
كشفت مصادر حقوقية ودبلوماسية عن تحركات تقودها دول غربية داخل مجلس حقوق الإنسان بجنيف لإعادة تدويل ملف حقوق الإنسان في اليمن عبر مشروع قرار يعيد تكليف فريق الخبراء الدوليين بالتحقيق في انتهاكات منذ 2014، بعد أن أُوقف عملهم عام 2021 بجهود سعودية إماراتية، مستندًا إلى بيان لمنظمات محسوبة على الحوثيين والإخوان، وسط اتهامات لوزارة حقوق الإنسان بالتواطؤ، ومخاوف من تقويض اللجنة الوطنية وفتح الباب لتدخلات دولية واسعة.
انتكاسة خطيرة لجهود اليمن
وفي هذا الإطار، اعتبر وكيل وزارة حقوق الإنسان الأسبق نبيل عبد الحفيظ، أن ما يجري في جنيف يمثل «انتكاسة خطيرة» لجهود اليمن خلال السنوات الماضية لنقل الملف من البند الثاني إلى العاشر، محمّلًا وزارة حقوق الإنسان الحالية "مسؤولية التقاعس المريب والتواطؤ الذي قد يعيد البلاد إلى دائرة الابتزاز الدولي"، بينما قال وزير الثقافة الأسبق مروان دماج، إن إعادة فتح التحقيق ستمنح القوى الغربية ورقة ضغط جديدة على الحكومة والتحالف العربي.
دعوات لتحرك رسمي عاجل
ودعا وزير الثقافة الأسبق مروان دماج، إلى تحرك رسمي عاجل بعيدًا عن نفوذ وزارة حقوق الإنسان التي وصفها بالمخترقة سياسيًا، بينما وصف الناشط خالد العسلي، المشروع الغربي بأنه «بوابة لإحياء نفوذ الحوثيين والإخوان في المحافل الدولية تحت شعار حقوق الإنسان». واعتبر الكاتب حسين الوادعي، أن صمت الحكومة على هذه التحركات أخطر من التحركات نفسها، محذرًا من أن تمرير القرار سيعيد تدويل الملف ويقوض أي أمل في بناء آليات عدالة وطنية مستقلة.
الحل هو دعم الآليات الوطنية
وأصدرت منظمة تمكين للعدالة وحقوق الإنسان، بيانًا طالبت فيه القيادة الشرعية بـ«رفض أي محاولة لإعادة الملف إلى البند الثاني»، مشددة على «ضرورة دعم اللجنة الوطنية للتحقيق بقدرات فنية محدودة بدلًا من إحلال فرق دولية تحركها حسابات سياسية»، بينما حذر الحقوقي عبد الرحمن برمان، من أن إحياء فريق الخبراء الأمميين سيقوض اللجنة الوطنية التي بذلت جهودًا كبيرة في توثيق الانتهاكات»، مؤكدًا أن الحل هو دعم الآليات الوطنية.
ستعطي الحوثيين شرعية ضمنية
وشددت رابطة ضحايا انتهاكات الحوثيين، على أن «أي محاولة لإعادة الملف إلى مجلس حقوق الإنسان ستعطي الحوثيين شرعية ضمنية»، مطالبة بـ«رفض المشروع الغربي ودعم اللجنة الوطنية تحت إشراف الحكومة الشرعية»، بينما اعتبرت الناشطة بسمة مبارك، أن «السكوت الرسمي على هذه التحركات تواطؤ خطير»، ودعت إلى «حملة ضغط من المجتمع المدني على الحكومة اليمنية لرفض المشروع الغربي بشكل علني ورسمي».
إحياء أدوات الضغط الغربي
وأشار الصحفي سعيد بكران، إلى أن «ما يجري في جنيف امتداد لحملات منظمة تقودها جماعات ضغط حقوقية مرتبطة بالحوثيين والإخوان»، مؤكدًا أن إعادة فريق الخبراء يعني تهميش اللجنة الوطنية وتفريغها من دورها، بينما عبرت الناشطة رشا جرهوم، عن قلقها من «الاستهداف الممنهج للآليات الوطنية اليمنية»، ودعت إلى «موقف رسمي حازم يرفض أي عودة إلى البند الثاني تحت أي مسمى»، بينما قال الباحث طارق سلام، إن المشروع محاولة لإحياء أدوات الضغط الغربي على التحالف العربي، مشيرًا إلى أن تمريره سيقوض عمل اللجنة الوطنية اليمنية.