دفعت حياتها ثمنا لنزاهتها.. الكشف عن استشهاد أفتهان المشهري بعد كشفها وقف “حنفية الأموال” عن النافذين (تقرير)
تقرير عين عدن - خاص
شهد ملف صندوق النظافة والتحسين تطوراً لافتاً بعد الكشف عن تصريحات سابقة لمديرته العامة، الشهيدة بإذن الله أفتهان المشهري، التي أكدت قبل اغتيالها بيومين إغلاق ما سمّته "حنفية الأموال" أمام النافذين في السلطة المحلية. ووفق ما نقله السياسي منير حميد سيف، فقد شددت المشهري على أن إيرادات الصندوق ستُوجَّه حصراً إلى أعماله وخدماته، بعيداً عن أي استقطاعات أو مخصصات للمُحافظ أو قيادات السلطة، وهو ما يعكس حجم الصراع حول موارد حيوية ترتبط مباشرة بحياة المواطنين ونظافة مدنهم.
وقف صرفيات الصندوق للنافذين
وكان السياسي منير حميد سيف، قد شدد على أن إيرادات صندوق النظافة والتحسين توقفت عن الصرف لأي من النافذين في السلطة المحلية أو غيرها، مشيراً إلى أن هذا ما سمعه مباشرة من الشهيدة بإذن الله أفتهان المشهري – مديرة الصندوق – قبل اغتيالها بيومين، حيث شددت على أن كل الإيرادات ستصرف حصراً للصندوق وأعماله وفق القانون، دون أن يحصل المحافظ أو أي مسؤول على فلس واحد منها.
شبكة فساد نافذة
وقال منير حميد سيف إن ما جرى يثبت أن المشهري كانت تواجه شبكة فساد نافذة، مؤكداً أن دمها لن يضيع هدراً، بينما وصف الصحفي ماجد الداعري الحادثة بأنها جريمة سياسية بامتياز تستهدف من يفضح الفساد في مؤسسات الدولة. أما الناشط الحقوقي عبدالرحمن برمان فقد دعا إلى تدخل المنظمات الحقوقية الدولية لكشف ملابسات الجريمة وضمان العدالة.
خسارة كبيرة للقطاع الخدمي
وأكدت الناشطة المجتمعية هبة العواضي، أن رحيل المشهري مثّل خسارة كبيرة للقطاع الخدمي، داعية النساء إلى مواصلة نهجها في الدفاع عن الشفافية، فيما شدد المحامي محمد المسوري على أن السكوت عن هذه الجريمة سيشجع مزيداً من الانتهاكات بحق المسؤولين النزيهين. أما الإعلامي أحمد الصباحي فقد رأى أن كشف الحقيقة بات ضرورة وطنية، ليس فقط لإنصاف الشهيدة، وإنما لإنقاذ مؤسسات الدولة من قبضة الفساد.
اتهام المحافظ ومدير الأمن وقائل لواء 170
ووجه نشطاء وسياسيون، أصابع الاتهام إلى قيادات محلية وأمنية في تعز، حيث حمّل الصحفي ماجد الداعري المحافظ مسؤولية الفشل في حماية مديرة الصندوق رغم التحذيرات المتكررة من تهديدات ضدها. فيما انتقد الحقوقي عبدالرحمن برمان مدير الأمن، معتبراً أن تقاعسه في أداء مهامه أتاح المجال لتنفيذ الجريمة. أما الناشط السياسي منير حميد سيف فقد أشار بوضوح إلى أن قائد اللواء 170 كان جزءاً من بيئة الفوضى التي سهّلت استهداف أفتهان المشهري، مطالباً بفتح تحقيق شفاف يكشف أدوار كل القيادات المتورطة بالصمت أو التواطؤ.
دفعت حياتها ثمنا لنزاهتها
وعلى منصات التواصل الاجتماعي، ضجّت الصفحات والمنشورات بالتعليقات الغاضبة عقب اغتيال أفتهان المشهري. فقد كتب ناشطون أن "الشهيدة دفعت حياتها ثمناً لنزاهتها"، فيما تساءل آخرون عن غياب دور المحافظ ومدير الأمن في حمايتها رغم معرفتهم بحجم التهديدات. وتداول مغرّدون وسم #تم_إقفال_حنفية_الأموال للتأكيد على موقفها الشجاع في وقف العبث بالإيرادات، معتبرين أن استهدافها كان رسالة ترهيب لكل مسؤول يرفض الفساد. كما طالب كثيرون بلجنة تحقيق مستقلة ومحاسبة كل من يثبت تورطه أو تقاعسه.