أخبار وتقارير

كاتب صحفي: زيارة القعيطي تكشف تاريخ المنطقة ونضال مناضلي يافع البارزين


       

في جلسة عابرة، حط بنا المطاف خلال زيارتنا ليافعنا الشامخة في مهمة عملية برفقة أستاذي مدير عام الصناعة والتجارة لحج، عبد الرب الجعفري، حيث أصر أحد الزملاء على أن يكون لنا جلسة مقيل رغم الانشغالات، وأضاف قائلاً إن ذلك سيمكننا من التعرف على المنطقة التي سمعنا عنها كثيرًا، وتابعنا الفكرة مرحبين بالزيارة طالما أتيحت لنا الفرصة.

وقال الكاتب الصحفي، سعدان اليافعي، خلال زيارته: كان لي شرف الاطلاع على مشارفها ذات يوم، وزيارة منطقة الشهداء الزميل نبيل القعيطي، والرفيق المقاوم نبيل الخالدي القعيطي، والكثير من الشهداء، وأضاف أن المنطقة تضم المناضل الكبير أبو وضاح القعيطي وأستاذنا ومؤسس الإعلام الجنوبي الحديث مختار القعيطي.

وأضاف الكاتب قائلاً: المنطقة ليست فقط للكفاح والنضال، بل هي منطقة الشعر والثقافة والأدب، ومن لا يعرف الشاعر الكبير شايف الخالدي القعيطي الذي ذاع صيته في الآفاق. وأضاف الكاتب الصحفي: خرج من تلك المنطقة كادر ومناضل كان محور جلستنا، وهو المناضل الإداري القامة الوطنية العم يوسف عبد الله سعد القعيطي، أول مؤسس مديرية يافع ومأمورها بعد الاستقلال الوطني، الذي أتاح لنا الوقوف ساعات مع التاريخ والنضال والتضحيات الجسام أمام شخصية صلبة ورجل إداري متزن، وقال إنه عاش كل المراحل والمنعطفات الوطنية الجنوبية.

وتابع: عشنا أجمل اللحظات وهو يسرد التاريخ الجنوبي والمواقف والذكريات بذاكرة قوية، واستذكر إيجابيات المرحلة وسلبياتها والبدايات الصعبة التي خاضها مع رفقائه الثوار والمناضلين، وأضاف أن العم يوسف القعيطي يمثل إيقونة نضالية اجتازت مرحلة الكفاح المسلح وواصل نضالاً جديداً مع مرحلة بناء الدولة الجنوبية الوليدة.

وأشار إلي استعرض العم يوسف في الجلسة كيفية تقسيم الإدارات لدولة الجنوب الوليدة كمحافظات ومديريات ومناطق، وشرح كيف نشأت يافع كمديريتين تتبعان أبين ولحج، وهو المأمور العام، مع مساعدين في كل مركز. وتابع وقال: إنه يوجه الشباب من المجلس، خليط القديم والحديث، ليستفيدوا من خبرته في الإدارة والنضال، خاصة مع البدايات الصعبة ليافع والجهود المبذولة لتقديم الخدمات للناس، وأضاف أن ثمار تلك التضحيات واضحة اليوم.

وقال: ما يقارن العم يوسف بين مرحلتهم ومرحلتنا الحالية، ويشير إلى ما تشهده الحياة من صراعات، ويرشدنا إلى كيفية تجنب السلبيات وعدم تكرار الأخطاء، لينطلق الجميع نحو مرحلة البناء وتأسيس الدولة بعيدًا عن الزعامات والصراعات التي أوصلتنا لوضع لا يسر اليوم.

وأضاف: الحديث في مجلس العم يحيى القعيطي كان شيقًا وذات شجون، حيث قارن بين الدولة ووضعنا الحالي وكيفية تبني واستثمار عقول رجالها للانطلاق نحو التطور والازدهار، وأضاف الكاتب: الرفيق والصديق عبد الحليم حافظ، الشاب المتقد حماسًا، صاحب فكرة الجمع واللمة في تلك الجلسة، تحدث عن تأثير الهجرة على العقول وضرورة الحفاظ على الثقافة والأصالة عند العودة إلى الوطن.

 كما تطرق إلى التعليم في المنطقة والجنوب ككل، واستثمار العقول بالعلم والعمل من أجل بناء وطننا ودولتنا الجنوبية المنشودة، وتابع: اختتم الأخ المدير الجعفري الجلسة بالتأكيد على وحدة الصف ونبذ التفرقة والحفاظ على النسيج المجتمعي كي تكون المنطقة والدولة قوية.

وتابع الكاتب: ودعنا تلك المنطقة الكبيرة في يافع بما تحويه من تاريخ عميق، واقتصاد ناضج، ورجال مناضلين، ونخب تملأ الأرض في الداخل والمهجر، وقال إن أهلها كانوا نعم الرجال في الترحاب وسعة الصدر، مما حول مقيلنا إلى جلسة نقاشية ثرية.

واختتم الكاتب الصحفي بالإشارة إلى أن الزيارة رافقنا فيها الزميل النبيل مدير مكتب شهداء يهر والقيادي في حزام يافع، أنيس المسافري.