حافظ الشجيفي: ما يحدث في تعز فشلٌ مُصمَّم وفساد مُمنهج في إطار مشروع تقسيمي دولي
قال الكاتب السياسي حافظ الشجيفي إن ما تشهده مدينة تعز ليس مجرد انهيار للخدمات أو فوضى أمنية طارئة، بل هو "مسرح مُعد سلفاً لعملية تخريب منهجية تُدار بحرفية عالية"، مؤكدًا أن الفشل والفساد وسوء الإدارة في المدينة ليست مجرد أخطاء عرضية، وإنما أدوات مقصودة في مشروع أكبر يستهدف تمزيق الجسد الوطني وشل إرادة أبنائه.
وأوضح الشجيفي أن تعدد العملاء المحليين، من أعلى هرم السلطة المركزية مرورًا بالسلطة المحلية والأحزاب والمكونات السياسية وحتى بعض الشخصيات الاجتماعية، يشير إلى وجود "إستراتيجية موحدة توزع الأدوار بهدف إرباك المشهد وتعميق الشرخ"، مما يجعل من الصعب تحديد المسؤول المباشر، ويضمن استمرار حالة "اللاحل".
وأشار إلى أن القوى الدولية التي تقف وراء هذا المشروع التخريبي ترفع شعارات الإصلاح وبناء الدولة، بينما تعمل عمليًا على تعميق الفساد والفشل، وتستخدم هذه الآفات نفسها كذريعة لتبرير تدخلاتها ومشاريعها التمزيقية.
وأكد الشجيفي أن "معركة تعز في جوهرها هي معركة وعي"، مشددًا على أن إدراك المواطنين أن الفشل والفساد وانعدام الخدمات هي نتائج مقصودة لا أخطاء عابرة، هو الخطوة الأولى لمواجهة هذه الإستراتيجية، وتحويل الجمهور من متلقٍ سلبي إلى قوة فاعلة قادرة على استعادة قرار المدينة من أيدي العملاء.
واختتم بالقول إن انتصار تعز سيكون ثمرة لإصرار جماعي على كشف اللعبة ورفض الدور المحدد لها كضحية، معتبرًا أن نجاحها في ذلك سيقدم درسًا للعالم في قوة الإرادة الشعبية أمام مخططات التقسيم والارتهان.