لا مفر من دعم إصلاحات بن بريك.. ردود فعل واسعة على اجتماع "الفرصة الأخيرة" في الرياض (تقرير)
تقرير عين عدن - خاص:
يُنتظر خلال الأيام القليلة المقبلة عقد اجتماع مهم يجمع مجلس القيادة الرئاسي ورئيس الوزراء سالم بن بريك، بحضور ممثلي اللجنة الرباعية الدولية وفرنسا، لبحث آليات دعم الحكومة في تنفيذ الإصلاحات الاقتصادية المتعثرة. ويأتي هذا اللقاء في ظل تقارير تفيد بوجود تحفظات سعودية على صرف الدفعة المقبلة من الوديعة المالية، حيث تشترط الرياض إحراز تقدم فعلي في مسار الإصلاحات، ما يمنح الاجتماع طابعًا حاسمًا لتأكيد جدية الحكومة في الالتزام بالتعهدات الاقتصادية وتوجيه رسائل طمأنة للمجتمع الدولي والدول المانحة.
توريد الإيرادات للمركزي
وفي هذا الإطار، قال المحلل الاقتصادي ماجد الداعري، إن الرياض تستعد لاستضافة اجتماع مشترك يضم أعضاء مجلس القيادة ورئيس الحكومة، بمشاركة ممثلي الدول الراعية للعملية السياسية في اليمن، وعلى رأسها دول الرباعية وفرنسا.
ويهدف الاجتماع إلى مناقشة آلية إلزام كافة الأطراف، من سلطات محلية ومؤسسات حكومية، بتوريد الإيرادات العامة إلى البنك المركزي اليمني في عدن، بما يسهم في تعزيز السيطرة على الموارد وتحقيق الشفافية المالية.
ضبط الموارد وتعزيز الاستقرار الاقتصادي
وأشار ماجد الداعري، نقلًا عن مصدر حكومي رفيع، إلى أن هذا اللقاء يسبق عودة رئيس الوزراء إلى عدن لاستكمال صرف المرتبات المتأخرة وتنفيذ حزمة من الإصلاحات الاقتصادية، بهدف تحسين الخدمات العامة وتخفيف أعباء المعيشة عن المواطنين. واعتبر أن الاجتماع يشكل محطة حاسمة في مسار ضبط الموارد وتعزيز الاستقرار الاقتصادي، خاصة في ظل الضغوط الدولية المتزايدة لدعم الحكومة اليمنية في جهودها الإصلاحية.
رتق الفجوة بين الإصلاحات والواقع
وأشار الصحفي أحمد الشلفي، إلى أن الاجتماع المرتقب في الرياض محاولة جديدة لرتق الفجوة بين الإصلاحات المطلوبة والواقع السياسي الممزق.
لكن هل هناك إرادة حقيقية لضبط الموارد، أم مجرد استجابة ظرفية لصرف الوديعة السعودية؟ بينما قال الصحفي سامي نعمان، إن الاجتماع المرتقب ليس تقليديًا، مضيفًا أن حضور الرباعية وفرنسا يعني أن هناك رسائل حاسمة ستُوجَّه لأطراف تعرقل التوريد أو تعيش على الفساد. المجتمع الدولي نفد صبره.
نفاد صبر المجتمع الدولي
وأوضح الإعلامي راجح بادي، أن التحرك السعودي والدولي الحازم هذه المرة يعكس نفاد الصبر من استمرار الفوضى المالية، مشيرًا إلى أنه إذا فشلت الحكومة في ضبط الإيرادات بعد هذا الاجتماع، فستفقد الدعم الدولي تدريجيًا. بينما قال الصحفي همدان العليي، إن الإصلاح الاقتصادي يبدأ من حسم الفوضى في الإيرادات. إذا لم تُلزم كل المحافظات بالتوريد إلى البنك المركزي بعد هذا الاجتماع، فسيستمر العبث وستضيع كل فرص التعافي.
إنذار نهائي بإمكانية توقف الدعم
وشدد الإعلامي عبدالستار الشميري، على أن هذا الاجتماع بمثابة إنذار نهائي من المجتمع الدولي، وعلى الحكومة أن تدرك أن الدعم لن يستمر في ظل استمرار العبث المالي وتعدد مراكز القرار الاقتصادي. بينما قال الكاتب السياسي نبيل الصوفي، إن أي إصلاحات لن تنجح في ظل غياب الإرادة السياسية الموحدة. ما نحتاجه ليس فقط توريد الموارد، بل إدارة رشيدة لها بعدالة بين المحافظات.