أخبار وتقارير

كاتب سياسي: غياب صوت صحيفة عدن الغد يثير جدلاً واسعاً في الشارع اليمني


       

قال الكاتب السياسي، عبدالله العطار، استفاق الشارع اليمني صباح اليوم على خبر اعتقال الصحفي فتحي بن لزرق وإغلاق صحيفة عدن الغد، في حدث أثار جدلاً واسعًا وفتح الباب أمام تساؤلات حول مستقبل الصحافة في البلاد.

إلي نص المقال:





صباح اليوم، استفاق الصباح والناس والرأي العام اليمني على جريمة مدوّية هزت الوسط الصحفي والإعلامي، تمثّلت في اعتقال الصحفي البارز فتحي بن لزرق رئيس تحرير صحيفة عدن الغد، وإغلاق الصحيفة بشكل تعسفي، في خطوة يمكن وصفها بطعنة جديدة في خاصرة حرية الرأي والتعبير، وتكريس لنهج القمع وإسكات الأصوات الحرة.



عملية الاعتقال التي نفذتها قوة مسلحة فجرا، دون أي مسوغ قانوني أو مذكرة قضائية، جاءت لتكشف حجم التضييق الممارس على الصحافة اليمنية، وسط صمت رسمي يثير الريبة ويضاعف الغضب الشعبي.


الصحفي فتحي بن لزرق، الذي عُرف بمواقفه الجريئة وكتاباته الناقدة، صار اليوم خلف القضبان، فيما صحيفة عدن الغد التي شكّت منبرا واسع التأثير أطفئت شاشاتها وصفحاتها بقرار تعسفي يخنق آخر متنفس للكلمة الحرة في الجنوب.



فعلى المنظمات الحقوقية والإعلامية المسارعة إلى التنديد بها "جريمة مكتملة الأركان بحق الصحافة اليمنية"، والتاكيد أن استهداف بن لزرق يمثل محاولة يائسة لإخضاع الإعلام المستقل، وإرهاب كل قلم يرفض الانحناء أمام سطوة القوة.



الشارع الجنوبي واليمني والإعلامي عموما ضج بالغضب، حيث تحولت منصات التواصل الاجتماعي إلى ساحة صاخبة لشجب الاعتقال، والتنديد بسياسة تكميم الأفواه، مع دعوات عاجلة للإفراج الفوري عن الصحفي بن لزرق، وإعادة صحيفة عدن الغد إلى الصدور دون قيد أو شرط.



الاعتداء على حرية الكلمة لا يعدو كونه جرس إنذار خطير، ينذر بانزلاق الوضع الإعلامي في اليمن إلى مرحلة أكثر قتامة، حيث يصبح الصحفي مهدداً بالسجن والإخفاء، وتتحول الصحف إلى رهائن تحت رحمة السلاح والسلطة الغاشمة.



اليوم، اليمنيون أمام مشهد فاضح ....صحفي خلف القضبان وصحيفة مغلقة، وحرية تسحل على قارعة الطريق، بينما يصرخ الضمير العام: أطلقوا سراح الكلمة قبل أن يموت الوطن بصمتٍ أبدي.