الشجيفي: القضية الجنوبية حقيقة تاريخية وقومية يتعمد المجتمع الدولي تهميشها لصالح أجندات سياسية
أكد الكاتب السياسي حافظ الشجيفي أن التاريخ ليس مجرد سجل للأحداث، بل ميزان يكشف صدق الحاضر وزيفه، مشيرًا إلى أن هذا الميزان اليوم يقف محطمًا ومائلًا بفعل الرؤية السياسية الدولية المتعمدة تجاه قضية الجنوب العربي.
وقال الشجيفي إن القضية الجنوبية ليست نزاعًا محليًا أو فرضية قابلة للتحليل، بل حقيقة تاريخية وقومية راسخة، كون الجنوب كان دولة مستقلة ذات سيادة ومعترف بها دوليًا قبل عام 1990، فضلًا عن أنها قضية معمدة بالتضحيات والنضال الشعبي، ما يجعلها عادلة بكل المقاييس القانونية والإنسانية والأخلاقية.
وأضاف أن المجتمع الدولي يتعمد تهميش هذه القضية رغم وضوحها، عبر استراتيجية تستهدف إيهام الشعب الجنوبي بأنها قضية ثانوية، في حين تُرفع الأزمة الحوثية الطارئة إلى مرتبة الأولوية.
واعتبر أن هذا الاهتمام غير الطبيعي بالأزمة الحوثية يعكس أجندات سياسية دولية تهدف إلى إبقاء المنطقة في حالة سيولة تخدم مصالحها.
وأشار الشجيفي إلى أن من أبرز المفارقات الدولية اشتراط حل القضية الجنوبية بضرورة إنهاء أزمة الحوثي أولًا، رغم أن القضية الجنوبية سابقة في نشأتها بعقود، مؤكدًا أن استعادة الجنوب لوضعه السياسي السابق من شأنه أن يسهم في حلحلة تعقيدات المشهد اليمني.
وشدد على أن محاولة دمج القضية الجنوبية في الإطار العام للأزمة اليمنية هو تكتيك يهدف إلى تذويب هويتها المستقلة والتنصل من الاعتراف بها كحق قومي مشروع، داعيًا المجتمع الدولي إلى إعادة تصحيح ميزان العدالة ومنح القضية الجنوبية مكانتها المستحقة بعيدًا عن تكييف الأجندات وتجاهل الحقائق التاريخية.