أخبار عدن

الأعسم: حادثة احتجاز فتحي بن لزرق تكشف تغوّل الطقم وفشل السلطة في حماية حرية الصحافة بعدن


       

علّق الكاتب الصحفي ياسر محمد الأعسم على حادثة مداهمة مقر صحيفة عدن الغد واحتجاز رئيس تحريرها الزميل فتحي بن لزرق، معتبرًا أن ما جرى يمثل طعنة لحرية الصحافة ورسالة مؤلمة تعكس حجم الفوضى الأمنية في العاصمة عدن.

 

وأوضح الأعسم أن "الطقم" أصبح أكبر سلطة في المدينة، يفعل ما يشاء بلا رقم ولا هوية واضحة، بينما تعجز القيادات الأمنية عن ضبطه أو تحديد الجهة التي تحركه. وأشار إلى أن مداهمة صحيفة معروفة زارها كبار المسؤولين وكرمتها السلطة الأمنية نفسها، لم تشفع لبن لزرق، الذي وصفه بأنه "بطل الناس ومنشوراته تهز السلطة وشنباتها".

 

وانتقد الأعسم تبرير السلطات الحادثة بتهمة "عدم تجديد الترخيص"، مؤكدًا أن هذا مبرر واهٍ، إذ إن أكثر من نصف ملاك المحلات في عدن لم يجددوا تراخيصهم، متسائلًا: "هل ستطلعونهم جميعًا فوق الطقم؟". كما أشار إلى أن اتهام بن لزرق بـ"التحريض" لا يعدو كونه محاولة للتغطية على المداهمة، لافتًا إلى أن المطالبة بالحقوق شرف لا جريمة، ولو كان التحريض تهمة فالشعب كله يستحق المحاكمة.

 

وحمل الأعسم مدير أمن عدن، اللواء مطهر الشعيبي، المسؤولية المباشرة عما حدث، مشددًا على أن على القيادة أن تضبط سلطتها وتكبح تجاوزات صغارها، وألا تعتبر قمع الأصوات الحرة مجرد "غلطة".

 

واختتم بالقول إن ما جرى قرصة مؤلمة في أذن الجميع ورسالة سلبية لحرية الصحافة، داعيًا إلى الإفراج عن بن لزرق، ومؤكدًا: "صبرًا جميلًا أخي فتحي، والله المستعان".