أخبار وتقارير

حافظ الشجيفي: التطعيم الإلزامي.. خبراء يقولون إنه يقي الجسد ويؤثر على الهوية والقيم


       

قال الكاتب حافظ الشجيفي، لو تأملنا في طبيعة الإنسان، لوجدناها تشبه ذلك الجهاز الإلكتروني الذي يُصنع في معامل متقنة، حيث تُحدد مواصفاته الأساسية منذ لحظة تجميع مكوناته الأولى. وأوضح: فكما أن الهاتف النقال يخرج من خط الإنتاج بقدرات أساسية محددة، ثم يُزود بنظام تشغيل يوجه جميع وظائفه المستقبلية، كذلك يكون حال الطفل في سنواته الأولى. وأشار إلى أن هذه المرحلة الحرجة هي التي تُشكل نظام التشغيل الإنساني، حيث تُبرمج المشاعر، وتُرسَم معالم الشخصية، وتُحدد المسارات الفكرية. وأضاف: ولكن السؤال الذي يفرض نفسه بإلحاح: من يتحكم في "معمل التجميع" البشري هذا؟ ومن يضع "نظام التشغيل" الذي سيسير عليه الإنسان طوال حياته؟

 

وأكد الكاتب أن الإنسان كيان معقد تنبض فيه التفاعلات الكيميائية الحيوية، فهي وقود مشاعره ومحرك أفكاره، وتحدد مواقفه. وأوضح أن السنوات السبع الأولى من عمر الإنسان تشكل اللبنة الأساسية في بناء شخصيته، حيث تتشكل فيها المعتقدات الجوهرية التي ستقوم عليها حياته اللاحقة. وأشار إلى أن الخطورة تكمن في هذه المرحلة الدقيقة، حيث يكون عقل الطفل كالصفحة البيضاء وعواطفه كالعجينة الطرية، وتأتي برامج التطعيم الإلزامية بذريعة وقاية الجسد من أمراض مزعومة، بينما هي في حقيقتها أدوات لتشكيل الشخصية وفق قوالب محددة سلفاً.

 

وقال الشجيفي: لطالما قُدّمت اللقاحات للأمهات والآباء على أنها درع وقاية من ستة أمراض خطيرة لأطفالهم. وأضاف: الملاحظ أن هذه اللقاحات تحيطها هالة من السرية والاحتياطات الغريبة على التعامل مع المستحضرات الطبية، فهي لا تصرف في الصيدليات كسائر الأدوية، ولا يسمح بتداولها خارج إطار الحملات الميدانية المباشرة، التي يشرف عليها المندوبون في حملات التلقيح التي تذهب لكل بيت. وأوضح أن هذا الحرص الشديد يثير التساؤلات حول حقيقة هذه المواد الكيميائية التي تُحقن في أجساد أطفالنا في أهم مراحل تكوينهم.

 

وأشار إلى أن الناظر للأجيال الحالية يلاحظ بوضوح ظواهر نفسية واجتماعية لم تكن مألوفة بهذا الحجم في الأزمنة الماضية. وأوضح: فهاهم شباب اليوم يظهرون ضعفاً في الارتباط بجذورهم، واهتزازاً في الثوابت القيمية، وافتقاراً إلى الغيرة الوطنية، وضعفاً في المواجهة، واهتماماً مفرطاً بالمصالح الشخصية على حساب القضايا العامة. وقال: أفليس من المنطقي أن نتساءل عن دور تلك المواد الكيميائية التي دخلت أجسادهم في مرحلة التأسيس الأولى في تشكيل هذه الشخصيات "المائعة" كما يُوصفون؟

 

وأكد الشجيفي: يُزعم أن هذه اللقاحات تحمي من شلل الأطفال، ولكن الواقع يشهد بشلل آخر يصيب الإرادات ويعطل المقاومة. وأضاف: ويُزعم أنها تقي من الحصبة الجسدية، ولكننا نرى "حصبة قيمية" تعمي البصائر وتضعف الشخصيات. وأشار إلى التساؤل الذي يطرح نفسه: هل من المصادفة أن تتزامن الحملات المكثفة للتطعيم مع ظهور أجيال تفتقر إلى الصلابة والمقاومة والارتباط بهويتها الأصيلة؟

 

وقال الكاتب حافظ الشجيفي: إن مسؤولية حماية أجيالنا لا تقتصر على حماية أجسادهم من أمراض مزعومة، بل هي في المقام الأول حماية لعقولهم وأخلاقهم وقيمهم الأصيلة من أي مؤثرات خارجية تشكل شخصياتهم المستقبلية وفق رغبات قوى خفية. وأضاف: فكما نحرص على اختيار الغذاء النظيف لأطفالنا، يجب أن نحرص على اختيار ما يدخل أجسادهم من مواد كيميائية قد تكون أكثر خطورة من أي مرض. وأوضح: فالأمة التي تريد الحفاظ على هويتها وشخصيتها، يجب أن تكون يقظة تجاه كل ما يمس بناء أطفالها في مراحلهم العمرية الأولى، لأن هؤلاء الأطفال هم رجال المستقبل، وعماد الأمة، وصانعو حضارتها.