أخبار وتقارير

حافظ الشجيفي يوجه رسالة لعيدروس الزبيدي.. ماذا قال ؟


       

وجه الكاتب الصحفي الجنوبي حافظ الشجيفي رسالة مفتوحة إلى نائب رئيس مجلس القيادة الرئاسي ورئيس المجلس الانتقالي الجنوبي اللواء عيدروس قاسم الزبيدي، انتقد فيها بشدة ما وصفه بـ"الخذلان السياسي" و"الفشل في إعلان الاستقلال" رغم ما قال إنه "تفويض شعبي صريح لا شريك له منذ عام 2017".

وفي رسالته التي كتبها من "وجدان الشعب الجنوبي"، استعرض الشجيفي اللحظة التي تم فيها تفويض الزبيدي من ساحة العروض في عدن، معتبراً أنها كانت "تتويجًا لملحمة دماء وتضحيات جسام، قدمها أبناء الجنوب في سبيل تحرير الأرض من ال حتلال العسكري الشمالي".

وقال الشجيفي إن "تحرير الأرض عسكريًا لا يكتمل دون التحرير السياسي"، مشددًا على أن الجنوب لم يحرر العاصمة فقط بل كل أراضيه، ما يجعل من إعلان الدولة أمرًا منطقيًا ومتوقعًا، خاصة بعد مرور ما يقارب عشر سنوات على التفويض.

وأضاف: "عقدٌ من الزمن مضى، كان كافيًا لبناء دولة بكل مؤسساتها، لكن ما حدث هو العكس، حيث دفع المواطن الجنوبي ثمنًا فادحًا من معاناته اليومية، من فقر وجوع وفساد وقطع للرواتب ونهب للثروات، بينما بقي الحلم الجنوبي مؤجلاً".

وانتقد الكاتب الشراكات السياسية التي قال إنها "أعادت أدوات الاحتلال السابق إلى عدن"، معتبرًا أن ذلك "يتنافى مع مضمون التفويض الشعبي الذي فُوّض به اللواء الزبيدي، ويؤسس لاحتلال جديد بغطاء شرعي هش".

كما أشار الشجيفي إلى أن الزبيدي "نجح في تأسيس جيش جنوبي مدرّب وقوي، يشكل أحد أعمدة الدولة"، إلا أن "غياب القرار السياسي بإعلان الاستقلال أفقد هذه القوة معناها".

وتساءل الكاتب: "ما جدوى جيش قوي وأرض محررة وعاصمة مستقلة إن لم تُعلَن الدولة؟ لقد امتلكت كل مقوماتها، بينما دول كثيرة سبقتك إلى الاستقلال دون أن تملك عُشر ما لديك".

وحمّل الشجيفي الزبيدي مسؤولية تضييع فرص وصفها بـ"التاريخية والنادرة"، مشيرًا إلى "ضعف الخصم شمالًا، والانقسام الإقليمي والدولي حوله، وحتى إعلان إغلاق الحدود مع الجنوب الذي شكّل اعترافًا غير مباشر بانفصال فعلي".

وتابع بالقول: "الشعب الجنوبي يشعر اليوم بالخذلان العميق، لأنك لم تحمِ كرامته كما وعدت، ولم تردع من يعبث بثرواته، بل بدا أنك تنتظر خضوعه الكامل لأجندة الاحتلال".

واختتم الشجيفي رسالته بدعوة صريحة للواء الزبيدي لـ"مراجعة المسار والعودة إلى جادة الصواب"، مؤكدًا أن "الفرصة لا تزال سانحة، لكن الثقة الشعبية على المحك، وقد تتحول إلى نقمة إن استمرت حالة الجمود السياسي والاقتصادي".

وقال في ختام رسالته: "الشعب لن يتخلى عن هدفه، وسيتجاوزك كما تجاوز غيرك، إن لم تكن على قدر التضحيات التي قدمها في سبيل الاستقلال".