أخبار وتقارير

بن لزرق: تجاهل توريد الإيرادات يفاقم أزمة السيولة.. والحكومة تفكر بحل "كارثي" عبر رفع الدولار الجمركي


       

قال الكاتب الصحفي فتحي بن لزرق، إن الاجتماعات الحكومية التي عُقدت قبل أكثر من شهرين بشأن إلزام الوزارات والمؤسسات بتوريد مواردها إلى البنك المركزي اليمني ما تزال "حبراً على ورق"، ولم يُنفذ أي قرار من التوصيات التي خرجت بها لجنة الموارد حينها.

 

وأوضح بن لزرق أن البنك المركزي أصدر في 17 أغسطس الماضي توجيهاً للبنوك الخاصة ومحلات الصرافة بعدم استلام أموال المؤسسات الحكومية، ومنحها مهلة ثلاثة أيام للتوريد إلى خزائن البنك، إلا أن هذه المهلة انتهت دون التزام، ما أدى إلى استمرار توريد الإيرادات إلى بنوك وصرافات خاصة، والتسبب في عجز البنك عن صرف رواتب موظفي الدولة للشهر الرابع على التوالي.

 

وأضاف أن نقاشات حكومية ساخنة تجري منذ أكثر من أسبوعين بين مجلس القيادة والبنك المركزي ورئاسة الحكومة، بعد وصول الأزمة إلى طريق مسدود، مشيراً إلى وجود مقترح خطير يقضي برفع قيمة الدولار الجمركي إلى ضعف قيمته الحالية كحل بديل لتوفير موارد مالية لصرف المرتبات.

 

وأكد بن لزرق أن هذا التوجه يمثل "حلاً عبثياً" سيلقي بكامل العبء على المواطنين، إذ سيؤدي إلى تضاعف أسعار السلع والمواد الغذائية، وبالتالي إلى كارثة مجتمعية واسعة.

 

وشدد على أن الخيار الصائب أمام الحكومة يتمثل في انتزاع مواردها بالقانون والرقابة، لا برمي الأعباء على المواطنين، محذراً من أن المضي في رفع الدولار الجمركي سيكون خطأً فادحاً يبرهن على انهيار الدولة وعجزها عن فرض سلطتها على الموارد المنهوبة.