المخلافي: ضبط الإيرادات العامة المدخل الحقيقي للإصلاح الاقتصادي وإنقاذ الدولة
أكد الكاتب الصحفي مطيع سعيد سعيد المخلافي، أن استعادة الدولة وإصلاح مؤسساتها يبدأ من السيطرة الكاملة على الموارد وتوجيهها إلى البنك المركزي، باعتباره المؤسسة السيادية المعنية بإدارة المال العام وحمايته من العبث والنهب.
وأوضح المخلافي، في مقال له، أن الحديث عن أي إصلاح اقتصادي في ظل استمرار تفلت وتسرب الإيرادات ليس سوى "أوهام"، مشيراً إلى أن الحكومة ما زالت تتعامل بمرونة غير مبررة مع الأطراف المتنفذة التي تستحوذ على الموارد وتحولها إلى حسابات خاصة خارج الأطر القانونية.
وقال إن هذه المرونة تعد تواطؤاً بصيغة رسمية، تدفع الدولة ثمنه باهظاً في أمنها واستقرارها ومعيشة مواطنيها، مشدداً على أن الواجب الوطني يحتم على الحكومة ممارسة كامل سلطتها لانتزاع موارد الدولة بقوة القانون، وتجميد حسابات الجهات الناهبة، واسترداد الإيرادات المنهوبة، وفرض عقوبات جنائية صارمة بحق من يعرقل الإجراءات أو يتواطأ مع المتنفذين.
وحذر المخلافي من أن استمرار هذا الوضع الكارثي ينذر بانهيار اقتصادي شامل يهدد المجتمع بأسره، لافتاً إلى أن المواطن البسيط هو أول من يدفع الثمن من خلال لقمة عيشه وخدماته الأساسية وفرصه في الحياة الكريمة.
واختتم بالتأكيد على أن اللحظة الراهنة تفرض على الحكومة أن تحسم أمرها بشكل واضح لا يقبل التأويل، إما قيادة مشروع إنقاذ وطني يقوم على الشفافية والصرامة في إدارة الموارد، أو تحمل المسؤولية الكاملة عن انهيار وشيك لن ينجو من تبعاته أحد.