لقور: الخلط بين كيان الجنوب وهياكل السلطة يخدم مشروع طمس الهوية
قال الكاتب والمحلل السياسي الدكتور حسين لقور إن هناك خلطًا مقصودًا بين الجنوب العربي ككيان حضاري وتاريخي، وبين "حكومة اتحاد الجنوب العربي"، التي وصفها بأنها "مجرد تجربة إدارية ظهرت في أواخر خمسينيات القرن الماضي".
وفي تصريح نشره عبر حساباته على وسائل التواصل الاجتماعي، علّق لقور مستخدمًا المقولة الشهيرة: "آن لأبي حنيفة أن يمد رجليه"، معبّرًا عن أسفه لِما وصفه بـ"الجهل والغباء" لدى بعض من يصفون أنفسهم بـ"السياسيين أو المثقفين الجنوبيين"، والذين – بحسب قوله – يخلطون بين الأرض والكيان التاريخي، وبين الأنظمة أو الحكومات التي مرت على الجنوب.
وأضاف أن "هذا الخلط المتعمد يخدم رواية من جاؤوا بعد عام 1967 باسم القومية، بهدف طمس هوية الجنوب واستبدالها بهوية مصنّعة تتماشى مع مشروعهم اليمني".
وتابع لقور: "من لا يفرّق بين الأرض والسلطة، وبين التاريخ والمصادرة، لا يمكن أن يكون صوتًا سياسيًا حقيقيًا، لا للجنوب ولا حتى مطْرَحًا في ظهر سوط"، في إشارة إلى ضعف الموقف السياسي لدى من يروّجون لمثل هذا الخلط، على حد تعبيره.
وأشار إلى أن الحفاظ على هوية الجنوب لا يتم إلا من خلال فهم عميق لتاريخه وتمييزه عن مشاريع السلطة العابرة أو المفروضة.