بن بريك يرد على البيض: هناك فرق بين الرأي وصناعة المعلومة.. ومسميات الدول تفرضها السياسة
رد نائب رئيس المجلس الانتقالي الجنوبي، هاني بن بريك، على تغريدة للسياسي هاني علي سالم البيض، مؤكّدًا احترامه له ولرأيه، لكنه شدد على ضرورة التفريق بين طرح الرأي الشخصي، وبين "صناعة المعلومة واعتبارها حقيقة ثابتة ومن يخالفها جاهل بالتاريخ"، حسب وصفه.
وقال بن بريك في تغريدة مطولة عبر حسابه على منصة "إكس" (تويتر سابقًا):"الأخ العزيز المكرم هاني علي سالم، خذها من أخيك المحب: هناك فرق بين طرح الرأي، وبين خلق معلومة واعتبارها مسلّمة، ومن ثم تخوين أو تجهيل من يخالفها."
وأضاف: "أنا لست مع من يغلّظ عليك في الرد، ويجب أن نتعاطى مع أي طرح بهدوء، مع احترام كل رأي حتى مع اختلافنا."
وتطرق بن بريك في رده إلى مسألة المسميات السياسية للدول، مؤكدًا أن كثيرًا من الكيانات السياسية في العالم نشأت حديثًا كمُسمى، لكنها لا تلغي التاريخ العميق للأرض والناس، مستشهدًا بالمملكة العربية السعودية والإمارات العربية المتحدة كنموذجين.
وقال في هذا السياق:"من الخطأ القول إن السعودية عمرها منذ 1932 فقط، لأن الأرض التي قامت عليها هي من أقدم الأراضي التي عُمرت بالبشر، بدءًا من آدم، وفق السردية الدينية، مرورًا بإبراهيم وإسماعيل عليهما السلام. وكذلك الإمارات التي تأسس اتحادها الحديث في 1971، لا يعني أن الأرض كانت خالية من الحكم والتاريخ قبل ذلك."
وأكد أن جنوب الجزيرة العربية، موضوع النقاش، لا يمكن حصر تاريخه أو هويته في مسميات إدارية أو سياسية عابرة كـ"اتحاد الجنوب العربي" أو "السلطنات"، معتبرًا أن تلك المسميات كانت "نتاج ظروف سياسية مؤقتة".
وأضاف: "هل يرضينا أن نطلق على استقلالنا القادم اسم (دولة المحميات البريطانية)؟ طبعًا لا. فالمسميات تفرضها السياقات السياسية، ولا تعكس بالضرورة عمق الهوية أو التاريخ."
كما عبّر بن بريك عن رفضه للجدل القائم حول أصول السكان أو الهويات المناطقية، مشيرًا إلى أنه حضرمي الأصل، وولد ونشأ في عدن، ولعائلته جذور عميقة في حضرموت، مؤكدًا أنه لا يقبل التشكيك في انتماء أي شخص لبلده بسبب خلفيته العائلية أو الدينية.
وعن وحدة اليمن، قال بن بريك: "دخلنا الوحدة بست محافظات جنوبية ونطالب اليوم بفك الارتباط وعودة دولتنا بهذه المحافظات، أما اسم الدولة فليس مشكلة، وقد طُرح من ضمن المقترحات اسم (دولة حضرموت العربية)."
واختتم رسالته بالقول: "لك مني كل ود ومحبة أيها السمي، وطرحك ورأيك على العين والرأس."