المكاشفة أصبحت واجباً وطنياً.. مطالبات واسعة بكشف ناهبي الموارد ومعرقلي الإصلاحات (تقرير)
تقرير عين عدن - خاص
تشهد الساحة اليمنية تصاعداً في التحذيرات من تداعيات الأزمة الاقتصادية، في ظل استمرار غياب الإصلاحات وضعف السيطرة على الموارد العامة. وتبرز دعوات متزايدة تطالب الحكومة والبنك المركزي بمصارحة الشعب، ومواجهة الفساد، وتفعيل مؤسسات الرقابة والمحاسبة، وصرف مرتبات الموظفين، باعتبار أن أي دعم خارجي لن يتحقق ما لم تبدأ السلطات بإصلاح أوضاعها من الداخل واستعادة ثقة المواطنين والمجتمع الدولي.
الدعم الخارجي مرتبط بالإصلاح
وفي هذا الإطار، قال الصحفي ماجد الداعري، إن أي دعم خارجي لليمن بات مستحيلاً ما لم تبادر الحكومة إلى إصلاح أوضاعها من الداخل، مؤكداً أن المجتمع الدولي لن يتعاطف مع حكومة لا تسيطر على مواردها ولا تحارب الفساد. ودعا رئيس الحكومة ومحافظ البنك المركزي إلى تفعيل أجهزة الرقابة والمحاسبة وصرف مرتبات الموظفين.
تحذيرات من انفجار شعبي
وحذر الصحفي والخبير الاقتصادي، من أن استمرار التدهور الاقتصادي وتجاهل معاناة المواطنين سيقود حتماً إلى انفجار شعبي لا يمكن السيطرة عليه، مشيراً إلى أن نصيحته نابعة من حرص وطني صادق، لا من أي مصلحة شخصية، باعتبارهما آخر أمل متبقٍ أمام الشعب المنهك بالأزمات.
دعوات لمصارحة الشعب
ودعا الخبير الاقتصادي عبدالسلام الأثوري، الحكومة إلى مصارحة الشعب بحقيقة الوضع المالي والاقتصادي، مؤكداً أن الشفافية هي الخطوة الأولى لاستعادة الثقة ووقف الانهيار، بينما شدد الكاتب نبيل الصوفي، على ضرورة كشف الحقائق للرأي العام حول الجهات التي تعطل الإصلاحات وتنهب الموارد، مشيراً إلى أن الصمت الرسمي لم يعد مقبولاً.
المكاشفة أصبحت واجباً وطنياً
وطالب الصحفي مختار الشيباني، رئيس الحكومة ومحافظ البنك المركزي بالخروج ببيان واضح يوضح أسباب تأخر صرف المرتبات وغياب الرقابة، مؤكداً أن المكاشفة أصبحت واجباً وطنياً، بينما حث الناشط الحقوقي فهد العريقي، السلطات على مصارحة المواطنين بالأزمات التي تواجهها الدولة بدلاً من تكرار الوعود، مبيناً أن الشعب قادر على التفهم إذا وجد الصدق والوضوح.
الشفافية أفضل من الوعود
ودعا الخبير الاقتصادي الدكتور سامي الشرعبي، الحكومة إلى مصارحة المواطنين بحقيقة الأزمة النقدية وأسباب تراجع العملة، مؤكداً أن الشفافية أفضل من الوعود غير الواقعية، بينما طالب الإعلامي عادل اليافعي، الحكومة بالخروج عن صمتها وتوضيح أين تذهب الإيرادات، مضيفاً أن الصراحة مع الشعب هي الطريق الوحيد لاستعادة الثقة المفقودة.
الغموض يفاقم فقدان الثقة
وعلى منصات التواصل، تفاعل نشطاء بشكل واسع مع الدعوات المطالِبة بمصارحة الشعب حول حقيقة الوضع الاقتصادي. وتنوعت التعليقات بين من عبّر عن استيائه من الصمت الرسمي ومن رأى أن الشفافية أصبحت ضرورة، حيث دعا مغردون الحكومة إلى توضيح مصير الموارد وتفسير أسباب تعثر الإصلاحات. فيما أشار آخرون إلى أن استمرار الغموض يفاقم فقدان الثقة، مطالبين بخطاب واضح يشرح للمواطنين التحديات الفعلية وخطط المعالجة المقبلة.