أخبار وتقارير

الأعسم: تصريح الزبيدي خطوة جريئة أربكت المشهد الجنوبي وأثارت تساؤلات الشارع


       

قال الكاتب الصحفي ياسر محمد الأعسم إن تصريح القائد عيدروس الزبيدي الأخير يُعد قفزة كبيرة خارج الإطار السياسي المعتاد، وربما أجرأ تصريح يصدر عن مسؤول جنوبي منذ حرب صيف 1994 وبداية تعثر مشروع الوحدة، مشيرًا إلى أن التصريح أثار جدلاً واسعًا داخل الأوساط الجنوبية وأحدث تشويشًا في الوعي الثوري الجنوبي.

 

وأوضح الأعسم أن ما طرحه الزبيدي تجاوز التوقعات، قائلًا: "نريد أن ننتشي ونحلف بعبقريتهم، لكننا نخشى أن تخوننا عواطفنا، فنكون شهود زور على حدث من نسيج خيالهم."

 

وأضاف الكاتب أن الجنوبيين الذين فوضوا الزبيدي إنما فوضوه لاستعادة الجنوب فقط، معتبرًا أن تصريحه الأخير أربك المزاج الشعبي: "عيدروس لم يخلط أوراقهم شمالًا، لكنه شوش على وعينا الجنوبي الثوري وخرط عداد ثوابتنا."

 

وأشار الأعسم إلى أن الدوافع السياسية وراء التصريح قد تكون مرتبطة بـ"هوية دولة الشرعية الضائعة" وشكوك بعض القوى في قدرتها على الصمود، مؤكدًا أن كثيرًا من المواطنين الجنوبيين يعجزون عن فهم الرسالة الناعمة التي حملها الزبيدي.

 

وانتقد الأعسم أسلوب بعض القيادات السياسية قائلاً: "يزعجنا أن يجلسوا أمام المذيعين، وفي لحظة نشوة، يطلقون قرارات من رؤوسهم دون أن يشغلوا بالهم بمشاعر شعبهم."

 

كما عبّر عن استيائه من تهميش صوت الشارع الجنوبي، مضيفًا:

 

"نراهم يكلفتون قرارنا ومصيرنا في كيس علاقي، ويذهبون بنا إلى المنابر السياسية، ودائمًا ما نعود بخيبة الأمل."

 

وختم الأعسم مقاله بالتأكيد على ضرورة العودة إلى الشعب واستفتائه قبل اتخاذ قرارات مصيرية، متسائلًا عن جدوى الخطاب السياسي الحالي في ظل ما وصفه بـ"فشل الانتقاليين في إدارة معقلهم عدن"، مضيفًا بسخرية: ثلاثة شعوب باتت تنتظر عودة الجنوب!.. موت يا حمار.