فلاح أنور: الجنوب ليس مائدة للتنازع.. ونحتاج إلى قائد وطني ينقذ اليمن من الانهيار
قال الكاتب الصحفي الجنوبي فلاح أنور، إن الحديث باسم شعب الجنوب وتقرير مصيره لا يحق لأي طرف غير مفوض من الشعب، مؤكدًا أن الجنوبيين قدّموا التضحيات الكبرى من أجل تأسيس دولة يمنية اتحادية قائمة على قيم المواطنة، لكن البعض لا يزال يرفض الاعتراف بإرادة هذا الشعب ويمارس الخطاب الانقسامي والمناطقي باسم القضية الجنوبية.
وأضاف أنور، أن عدن، وفي القلب منها مديرية صيرة، تمثل وجه اليمن الاتحادي المشرق، مشيرًا إلى أن هذه المدينة العريقة تشرق كل يوم بحكايات المجد والصمود، مؤكدة دورها كعاصمة محتملة للإقليم الجنوبي ومنارة للأمان والازدهار في وطن يمني موحد.
وأكد أنور أن الدفاع عن وحدة اليمن لا يعني العداء مع أحد، بل هو رفض واضح للممارسات التي حوّلت الجنوب إلى ساحة لتقاسم النفوذ، ونهب الثروات، وفرض واقع المليشيات والسجون الخارجة عن القانون، ما أدى إلى تدهور الأوضاع المعيشية وتحول حياة المواطن الجنوبي إلى معاناة يومية.
وتابع: "لو كان الوطن يملك لسانًا لصرخ في وجه كل من يتاجر بالقضية الجنوبية ويزيف وعي الناس باسمها"، لافتًا إلى أن الجيل الجديد لم يعد ينخدع بالشعارات الجوفاء، بل يطالب بدولة يمنية موحدة، عادلة، تحكم بالكفاءة والضمير، لا بالمناطقية والقرابة.
ووجه فلاح أنور انتقادات لاذعة للخطابات التي تستغل القضية الجنوبية لمكاسب فئوية أو إقليمية، مؤكدًا أن من أغرق الجنوب في الفوضى والسلاح لا يملك الحق في التحدث عن مستقبله.
واختتم الكاتب مقاله بالدعوة إلى صوت وطني جامع يواجه جماعة الحوثي كعدو مشترك لكل اليمنيين، داعيًا إلى البحث عن قائد وطني مخلص، يمتلك الرؤية والقدرة السياسية لقيادة البلاد نحو الاستقرار، وبناء اليمن الاتحادي الجديد، دولة المواطنة والعدالة والحكم الرشيد.